فهرس الكتاب

الصفحة 1561 من 1982

وقد يجيء فعلت وأفعلت المعنى فيهما واحد، إلا أن اللغتين اختلفتا. زعم ذلك الخليل. فيجيء به قوم على فعلت، ويلحق قوم فيه الألف فيبنونه على أفعلت. كما أنه قد يجيء الشيء على أفعلت لا يستعمل غيره، وذلك قلته البيع وأقلته، وشغله وأشغله، وصر أذنيه وأصر أذنيه وبكر وأبكر، وقالوا: بكر فأدخلوه مع أبكر وبكر كأبكر فقالوا أبكر كما قالوا: أدنف الرجل فبنوه على أفعل، وهو من الثلاثة، ولم يقولوا: دنف كما قالوا: مرض. وأبكر كبكر. وكما قالوا: أشكل أمرك.

وقالوا: حرثت الظهر وأحرثته.

ومثل أدنفت: أصبحنا، وأمسينا، وأسحرنا، وأفجرنا، شهوه بهذه التي تكون في الأحيان.

ومثل ذلك: نعم الله بك عينًا، وأنعم الله بك، وزلته من مكانه وأزلته.

وتقول: غفلت؛ أي صرت غافلًا، وأغفلت إذا أخبرت أنك تركت شيئًا ووصلت غفلتك إليه. وإن شئت قلت: غفل عنه فاجتزأت بعنه عن أغفلته؛ لأنك إذا قلت عنه فقد أخبرت بالذي وصلت غفلتك إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت