كأنه قال: ذهَبَ صُعُدًا، فإِنَّما خبَّر أنّ الذهاب كان على هذه الحال.
ومثله:"قول رجل من عُمانَ":
إذا أَكلتُ سمَكًا وفَرْضَا ... ذَهَبْتُ طولًا وذَهبتُ عَرْضاَ
فإِنَّما شبَّه هذا الضَّربَ من المصادر.
وليس هذا مثلَ قول عامرِ بن الطُّفيل:
فَلأَبَغِيَنّكُمُ قَنًا وعُوارِضًا ... وَلأُقْبِلنَّ الخَيْلَ لابَةَ ضَرْغَدِ
لأنَّ قنًا وعُوارضَ مكانان، وإنَّما يريد: بقنًا وعُوارضَ، ولكن الشاعر شبّهه بدخلتُ البيتَ، وقُلِبَ زيدٌ الظهرَ والبطنَ.