فهرس الكتاب

الصفحة 1651 من 1982

وقال لبيد:

أو مذهبٌ جددٌ عَلَى أَلْوَاحِهِ ... ألنَّاطِقُ المَزْبُورُ والمَختُومُ

واعلم أن كل شيءٍ كان أول الكلمة وكان متحركًا سوى ألف الوصل فإنه إذا كان قبله كلامٌ لم يحذف ولم يتغير، إلا ما كان من هو وهي، فإن الهاء تسكن إذا كان قبلها واو أو فاء أو لام، وذلك قولك: وهو ذاهبٌ، ولهو خيرٌ منك، فهو قائمٌ. وكذلك هي، لما كثرتا في الكلام وكانت هذه الحروف لا يلفظ بها إلا مع ما بعدها صارت بمنزلة ما هو من نفس الحرف، فأسكنوا كما قالوا في فخذٍ: فخذٌ، ورضي: رضى، وفي حذر: حذرٌ، وسرو: سرو، فعلوا ذلك حيث كثرت في كلامهم وصارت تستعمل كثيرًا، فأسكنت في هذه الحروف استخفافًا. وكثير من العرب يدعون الهاء في هذه الحروف على حالها.

وفعلوا بلام الأمر مع الفاء والواو مثل ذلك، لأنها كثرت في كلامهم وصارت بمنزلة الهاء في أنها لا يلفظ بها إلا مع ما بعدها، وذلك قولك: فلينظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت