فهرس الكتاب

الصفحة 1662 من 1982

وإنما يريد: هلم.

وغير هؤلاء من العرب، وهم كثير، لا يلحقون الهاء في الوقف، ولا يبينون الحركة، لأنهم لم يحذفوا شيئًا يلزم هذا الاسم في كلامهم في هذا الموضع، كما فعلوا ذلك في بنات الياء والواو.

وجميع هذا إذا كان بعده كلامٌ ذهبت منه الهاء، لأنه قد استغني عنها. وإنما احتاج إليها في الوقف لأنه لا يستطيع أن يحرك ما يسكت عنده.

ومثل ما ذكرت لك قول العرب: إنه، وهم يريدون إن، ومعناها أجل. وقال:

ويَقُلْن شيبٌ قد علا ... ك وقد كَبِرتَ فقلتُ إنّهْ

ومثل نون الجميع قولهم: اعلمنه، لأنها نون زائدة وليست بحرف إعراب وقبلها حرف ساكن، فصار هذا الحرف بمنزلة هن.

وقالوا في الوقف: كيفه، وليته، ولعله، في كيف، وليت، ولعل، لما لم يكن حرفًا يتصرف للإعراب وكان ما قبلها ساكنًا، جعلوها بمنزلة ما ذكرنا.

وزعم الخليل أنهم يقولون: انطلقته، يريدون انطلقت، لأنها ليست بتاء إعراب وما قبلها ساكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت