فهرس الكتاب

الصفحة 1691 من 1982

والساكن نحو منه. ولو أثبتوا لكان أصلًا وكلامًا حسنًا من كلامهم. فإذا حذفوها على هذه الحال كانت في الشعر في تلك المواضع أجدر أن تحذف؛ إذ حذفت مما لا يحذف منه في الكلام على حال.

ولم يفعلوا هذا بذه هي ومن هي ونحوهما؛ وفرق بينهما، لأن هاء الإضمار أكثر استعمالًا في الكلام؛ والهاء التي هي هاء الإضمار الياء التي بعدها أيضًا مع هذا أضعف، لأنها ليست بحرف من نفس الكلمة ولا بمنزلته، وليست الياء في هي وحدها باسمٍ كياء غلامي.

واعلم أنك لا تستبين الواو التي بعد الهاء ولا الياء في الوقف؛ ولكنهما محذوفتان، لأنهم لما كان من كلامهم أن يحذفوا في الوقف ما لا يذهب في الوصل على حالٍ، نحو ياء غلامي وضربني، إلا أن يحذف شيءٌ ليس من أصل كلامهم كالتقاء الساكنين - ألزموا الحذف هذا الحرف الذي قد يحذف في الوصل. ولو ترك كان حسنًا وكان على أصل كلامهم، فلم يكن فيه في الوقف إلا الحذف حيث كان في الوصل أضعف.

وإذا كانت الواو والياء بعد الميم التي هي علامة الإضمار كنت بالخيار: إن شئت حذفت، وإن شئت أثبت. فإن حذفت أسكنت الميم.

فالإثبات: عليكمو، وأنتمو ذاهبون، ولديهمي مالٌ، فأثبتوا كما تثبت الألف في التثنية إذا قلت: عليكما، وأنتما، ولديهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت