فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 1982

في الاسم والعين متحركة، بنوها كما بنيت والعين ساكنةً في مثل غزوٍ وغزوةٍ ونحو ذلك.

قلت: فهلا قالوا قووت تقوو، كما قالوا: غزوت تغزو؟ قال: إنما ذلك لأنه مضاعف، فيرفع لسانه ثم يعيده، وهو هنا يرفع لسانه رفعةً واحدة فجاز هذا، كما قالوا: سآلٌ ورآسٌ، لأنه حيث رفع لسانه رفعةً واحدة كانت بمنزلة همزة واحدة. فلم يكن قووت كما لم يكن إصدأأت وأأت، وكانت قوةٌ كما كانت سآلٌ. واحتمل هذا في سآلٍ لأنه أخف، كما كان أصم أخف عليهم من أصمم.

واعلم أن الفاء لا تكون واوًا واللام واوًا في حرف واحد. ألا ترى أنه ليس مثل وعوت في الكلام. كرهوا ذلك كما كرهوا أن تكون العين واوًا واللام واوٌ ثانية. فلما كان ذلك مكروهًا في موضع يكثر فيه التضعيف نحو رددت وصممت، طرحوا هذا من الكلام مبدلًا وعلى الأصل، حيث كان مثل قلق وسلس أقل من مثل رددت وصممت. وسنبين ذلك في الإدغام إن شاء الله.

وقد جاء في الياء كما جاءت العين واللام ياءين. وأن تكون فاءً ولامًا أقل، كما كان سلس أقل. وذلك قولهم: يديت إليه يدًا. ولا يكون في الهمزة إذ لم يكن في الواو، ولكنه يكون في الواو في بنات الأربعة، نحو الوزوزة والوحوحة، لأنه يكثر فيها مثل قلقل وسلسل ولم تغير؛ لأن بينهما حاجزًا، وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت