فهرس الكتاب

الصفحة 1961 من 1982

والتاء والدال سواءٌ، كل واحدةٍ منهما تدغم في صاحبتها حتى تصير التاء دالا والدال تاء، لأنهما من موضع واحد، وهما شديدتان ليس بينهما شيء إلا الجهر والهمس، وذلك قولك: انعدلامًا، وانقتلك فتدغم.

ولو بينت فقلت: اضبط دلاما، واضبط تلك، وانقد تلك، وانعت دلامًا لجاز. وهو يثقل التكلم به لشدتهن، وللزوم اللسان موضعهن لا يتجافى عنه.

فإن قلت: أقول اصحب مطرًا، وهما شديدتان، والبيان فيهما أحسن؟ فإنما ذلك لاستعانة الميم بصوت الخياشيم، فضارعت النون. ولو أمسكت بأنفك لرأيتها بمنزلة ما قبلها.

وقصة الصاد مع الزاي والسين، كقصة الطاء والدال والتاء. وهي من السين كالطاء من الدال، لأنها مهموسةٌ مثلها، وليس يفرق بينهما إلا الإطباق وهي من الزاي كالطاء من التاء، لأن الزاي غير مهموسة، وذلك قولك افحسالمًا فتصير سينًا وتدع الإطباق على حاله. وإن شئت أذهبته. وتقول: افحزردة. وإن شئت أذهبت الإطباق. وإذهابه مع السين أمثل قليلًا لأنها مهموسة مثلها. وكله عربي.

ويصيران مع الضاد صادًا كما صارت الدال والتاء مع الطاء طاءً. يدلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت