فهرس الكتاب

الصفحة 1972 من 1982

وأعرب اللغتين وأجودهما أن لا تقلبها طاء، لأن هذه التاء علامة الإضمار، وإنما تجيء لمعنىً.

وليست تلزم هذه التاء الفعل. ألا ترى أنك إذا أضمرت غائبًا قلت فعل فلم تكن فيه تاءٌ، وليست في الإظهار. فإنما تصرف فعل على هذه المعاني وليست تثبت على حالٍ واحد. وهي في افتعل لم تدخل على أنها تخرج منه لمعنىً ثم تعود لآخر، ولكنه بناءٌ دخلته زيادةٌ لا تفارقه. وتاء الإضمار بمنزلة المنفصل.

وقال بعضهم: عده، يريد: عدته، شبهها بها في ادان، كما شبه الصاد وأخواتها بهن في افتعل. وقالوا: نقده، يريدون: نقدته.

واعلم أن ترك البيان هنا أقوى منه في المنفصلين، لأنه مضارع، يعني ما يبنى مع الكلمة في نحو افتعل. فأن تقول: احفظ تلك، وخذ تلك، وابعث تلك، فتبين - أحسن من حفظت وأخذت وبعثت، وإن كان هذا حسنًا عربيًا.

وحدثنا من لا نتهم أنه سمعهم يقولون: أخذت، فيبينون.

فإذا كانت التاء متحركة وهذه الحروف ساكنةً بعدها لم يكن إدغام، لأن أصل الإدغام أن يكون الأول ساكنًا، لما ذكرت لك من المنفصلين، نحو: بين لهم وذهب به.

فإن قلت: ألا قالوا بينهم فجعلوا الآخر نونًا؟ فإنهم لو فعلوا ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت