فى كلامهم واستعمل، وتُرك ذكرُ الفعل لِما كان قبل ذلك من الكلام، كأَنّه قال: أََعْطِنى كِلَيْهما وتَمْرًا.
ومن ذلك قولهم:"كلَّ شيء ولا هذا"و"كل شيء ولا شتيمة حر"، أي ائت كل شيء ولا تَرتكِبْ شتيمةَ حُرٍّ، فحذف لكثرة استعمالهم إيّاه، فأُجرى مُجرى: ولا زَعَماتِك. ومن العرب من يقول:"كِلاهما وتمرًا"، كأَنه قال: كلاهما لي ثابتان وزدني تمرًا. و"كل شيء ولا شتيمة حر". كأنه قال: كل شيء أَمَمٌ ولا شتيمةَ حُرٍّ، وتَرك ذكرَ الفعل بعد لا، لما ذكرتُ لك، ولأنه يَستدلٌ بقوله: كل شيء، أنَّه يَنهاه.
ومن العرب من يرفع الديارَ، كأَنَّه يقول: تلك ديارُ فلانة.
وقال الشاعر:
اعتادَ قَلْبَك مِنْ سَلْمَى عَوائدُه ... وهاج أَهواءَك المكنونةَ الطَّلَلُ
رَبعٌ قَواءٌ أَذاعَ المُعْصِراتُ به ... وكلُّ حَيرانَ سارٍ ماؤُه خَضِلُ