ذلك هَنيئًا". وإنَّما نصبتَه لأنّه ذَكر"لك"خيرًا أًصابه رجلٌ فقلتَ: هنيئًا مريئًا، كأَنّك قلت: ثَبَتَ ذَلك له هنيئًا مريئًا أو هنأه ذلك هنيئًا، فاختُزِلَ الفعلُ، لأنه صار بدلًا من اللفظ بقولك: هَنَأَك."
ويدلُّك على أنَّه على إضمار هنأَك ذلك هنيئًا، قولُ الشاعر، وهو الأخطل:
إلى إمامٍ تُغادِينا فَواضِلُه ... أَظْفَرَهَ اللهُ فَلْيَهْنِئْ له الظَّفَرُ
كأَنّه إذا قال: هنيئًا له الظَّفرُ، فقد قال: ليَهْنِئْ له الظفرُ، وإذا قال: ليهنِئْ له الظَّفرُ، فقد قال: هنيئًا له الظَّفرُ، فكلُّ واحد منهما بدلٌ من صاحبه، فلذلك اختَزَلَوا الفعلَ هنا، كما اختزلوه في قولهم: الحَذَرَ. فالظفرُ والهنئ عَمِلَ فيهما الفعلُ، والظَّفرُ بمنزلة الاسم في قوله: هَنأهُ ذلك حين مُثّل. وكذلك قول الشاعر: