فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 1982

مَعنّى. وجرى هذا مَجْراهُ قبْلَ أن تَدْخُلَ الباءُ، لأنّ بحسبِك في موضعِ ابتداءٍ. ومثلُ ذلك قول لبيد:

فإنْ لَمْ تَجِدْ مِن دونِ عَدْنانَ والِدًا ... ودونَ معدٍ فَلْتَزَعْكَ العَوَاذِلُ

والجَرُّ الوجهُ.

ولو قلت: ما زيدٌ على قومِنا ولا عندَنا كان النصبُ ليس غيرُ، لأنّه لا يجوز حَمْلُه على على. ألا ترى أنك لو قلت: ولا علَى عندِنا لم يكن، لأنّ عندّنا لا تُستَعْمَلُ إلاَّ ظرفًا، وإنما أزدت أن تُخْبِرَ أنه ليس عندكم.

وتقول: أخذَتَنْا بالجَوْد وفَوْقَه، لأنّه ليس من كلامهم وبفَوْقِهِ.

ومثل ودُونَ معدٍ قول الشاعر، وهو كعبُ بن جُعَيْلٍ:

أَلاَ حَىَّ نَدْمَانىِ عُمَيْرِ بنِ عامرٍ ... إذا ما تلاَقَينا من اليومِ أو غدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت