فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 1982

واعلم أن لا تظهر بعد حتى وكي، كما لا يظهر بعد أما الفعل في قولك: أما أنت منطلقًا انطلقت، وقد ذكر حالها فيما مضى. واكتفوا عن إظهار أن بعدهما بعلم المخاطب أن هذين الحرفين لا يضافان إلى فعل، وأنهما ليسا مما يعمل في الفعل، وأن الفعل لا يحسن بعدهما إلا أن يحمل على أن، فأن ههنا بمنزلة الفعل في أما، وما كان بمنزلة أما مما لا يظهر بعده الفعل، فصار عندهم بدلًا من اللفظ بأن.

وأما اللام في قولك: جئتك لتفعل، فبمنزلة إن في قولك: إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر؛ إن شئت أظهرت الفعل ههنا، وإن شئت خزلته وأضمرته. وكذلك أن بعد اللام إن شئت أظهرته، وإن شئت أضمرته.

واعلم أن اللام قد تجئ في موضع لا يجوز فيه الإظهار وذلك: ما كان ليفعل، فصارت أن ههنا بمنزلة الفعل في قولك: إياك وزيدًا، وكأنك إذا مثلت قلت: ما كان زيدٌ لأن يفعل، أي ما كان زيدٌ لهذا الفعل. فهذا بمنزلته، ودخل فيه معنى نفي كان سيفعل. فإذا قلت هذا قلت: ما كان ليفعل، كما كان لن يفعل نفيًا لسيفعل. وصارت بدلًا من اللفظ بأن كما كانت ألف الاستفهام بدلًا من واو القسم في قولك: آلله لتفعلن. فلم تذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت