فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 1982

لا ينقض المعنى لو بنيتهَ على الفعل. وهذا أولى أن يُحمَلَ عليه ما قَرُبَ جِوارهُ منه، إذ كانوا يقولون: ضربونى وضربتُ قومَك، لأنّه يليه، فكان أن يكونَ الكلامُ على وجهٍ واحدٍ - إذا كان لا يمتَنِعُ الآِخرُ من أن يكونَ مبنيًا على ما بُنى عليه الأولُ - أقربَ في المأْخَذ.

ومثلُ ذلك قوله عزَّ وجلَّ:"يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما". وقوله عزَّ وجلَّ:"وَعَادًا وَثَمُودًا وَأَصْحَابَ الرَّسَّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا. وكُلاَّ ضَرَبْنَا لهُ اْلأَمثَالَ". ومثلُه:"فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة". وهذا في القرآن كثير.

ومثل ذلك: كنتُ أخاك وزيدا كنتُ له أخًا، لأنّ كنتُ أخاك بمنزلة ضربتُ أخاك. وتقول: لستُ أخاك وزيدا أعنتُك عليه، لأنها فعلّ وتَصَرَّفُ في معناها كتصرُّف كانَ. وقال الشاعر، وهو الربيعُ بن ضَبُعٍ الفَزارِىُّ:

أَصْبَحْتُ لاَ أَحْمِلُ السّلاحَ ولا ... أَملك رَأْسَ البعَيرِ إن نَفَرَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت