فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 1982

وإن شئت رفعت على وجهٍ آخر، كأنك قلت: فأنت تحدثنا. ومثل ذلك قول بعض الحارثيين:

غير أنّا لم تأتنا بيقين ... فترجّي ونُكْثِرُ التأْميلاَ

كأنه قال: فنحن نرجى. فهذا في موضع مبني على المبتدإ.

وتقول: ما أتيتنا فتحدثنا، فالنصب فيه كالنصب في الأول، وإن شئت رفعت على: فأنت تحدثنا الساعة، وارفع فيه يجوز على ما.

وإنما اختير النصب لأن الوجه ههنا وحد الكلام أن تقول: ما أتيتنا فحدّثتنا، فلّما صرفوه عن هذا الحد ضعف أن يضموا يفعل إلى فعلت فحملوه على الاسم، كما لم يجز أن يضموه إلى الاسم في قولهم: ما أنت منا فتنصرنا ونحوه.

وأما الذين رفعوه فحملوه على موضع أتيتنا، لأن أتيتنا في موضع فعل مرفوع، وتحدثنا ههنا في موضع حدثتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت