فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 1982

عنك ولا يسعني شئ إلا لم يعجز عنك. هذا معنى هذا الكلام. فإن حملته على الأول قبح المعنى؛ لأنك لا تريد أن تقول: إن الأشياء لا تسعني ولا تعجز عنك، فهذا لا ينويه أحدٌ.

وتقول: ما أنت منا فتحدثنا، لا يكون الفعل محمولًا على ما؛ لأن الذي قبل الفعل ليس من الأفعال فلم يشاكله، قال الفرزدق:

ما أنتَ من قيسٍ فتَنْبِحَ دُونها ... ولا من تَميمٍ في اللهَا والغَلاصِمِ

وإن شئت رفعت على قوله:

فنُرَجِّى ونكثر التأميلا

وتقول: ألا ماء فأشر به، وليته عندنا فيحدثنا. وقال أميه بن أبي الصلت:

ألا رَسولَ لنا مِنّا فيُخْبِرنَا ... ما بُعْدُ غايتِنا من رأسِ مُجْرانَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت