إن تَركبوا فرُكوبُ الخيلِ عادتُنا ... أو تَنْزلونَ فإنّا مَعْشَرٌ نُزُل
فقال: الكلام هاهنا على قولك يكون كذا أو يكون كذا، لما كان موضعها لو قال فيه أتركبون لم ينقض المعنى، صار بمنزلة قولك: ولا سابقٍ شيئًا. وأما يونس فقال: أرفعه على الابتداء، كأنه قال: أو أنتم نازلون. وعلى هذا الوجه فسر الرفع في الآية، كأنه قال: أو هو يرسل رسولًا، كما قال طرفة:
أو أنا مُفتدِي
وقول يونس أسهل، وأما الخليل فجعله بمنزلة قول زهير:
بَدا ليَ أنى لست مدرك ما مضى ... ولا سابق شيئًا إذا كان جائيَا
والإشراك على هذا التوهم بعيد كبعد ولا سابقٍ شيئًا. ألا ترى أنه لو كان هذا كهذا لكان في الفاء والواو. وإنما توهم هذا فيما خالف معناه التمثيل. يعني مثل هو يأتينا ويحدثنا. يقول: يدخل عليك نصب هذا على