الموت"وبمنزلتها مع أيٍ إذا قلت:"أيامًا تدعوا فله الأسماء الحسنى"، ولكنهم استقبحوا أن يكرروا لفظًا واحدًا فيقولوا: ماما، فأبدلوا الهاء من الألف التي في الأولى. وقد يجوز أن يكون مه كإذ ضم إليها ما."
وسألت الخليل عن قوله: كيف تصنع أصنع. فقال: هي مستكرهة وليست من حروف الجزاء، ومخرجها على الجزاء، لأن معناها على أي حالٍ تكن أكن.
وسألته عن إذا، ما منعهم أن يجازوا بها؟ فقال: الفعل في إذا بمنزلته في إذ، إذا قلت: أتذكر إذ تقول، فإذا فيما تستقبل بمنزلة إذ فيما مضى. ويبيّن هذا أنّ إذا تجئ وقتًا معلومًا؛ ألا ترى أنك لو قلت: أتيك إذا احمر البسر كان حسنًا، ولو قلت: آتيك إن احمر البسر، كان قبيحًا. فإن أبدًا مبهمة، وكذلك حروف الجزاء. وإذا توصل بالفعل، فالفعل في إذا بمنزلته في حين كأنك قلت: الحين الذي تأتيني فيه آتيك فيه. وقال ذو الرمة:
تُصْغِي إذا شَدَّها بالرَّحْلِ جانحةً ... حتّى إذا ما استوى في غَرْزِها تَثِبُ.