فهرس الكتاب

الصفحة 961 من 1982

النون آخر الكلمة؟ فقال: لكي لا يشبه قوله إنه ليفعل، لأن الرجل إذا قال هذا فإنما يخبر بفعلٍ واقعٍ فيه الفاعل، كما ألزموا اللام: إن كان ليقول، مخافة أن يلتبس بما كان يقول ذاك، لأن إن تكون بمنزلة ما.

وسألته عن قوله عز وجل:"وإذ أخذ الَّله ميثاق النَّبييِّن لما آتيتكم من كتابٍ وحكمةٍ ثمَّ جاءكم رسول مصدِّق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنَّه"فقال: ما ههنا بمنزلة الذي، ودخلتها اللام كما دخلت على إن حين قلت: والله لئن فعلت لأفعلن، واللام التي في ما كهذه التي في إن، واللام التي في الفعل كهذه التي في الفعل هنا.

ومثل هذه هذه اللام الأولى أن إذا قلت: والَّله أن لو فعلت لفعلت. وقال:

فأُقْسِمُ أن لوِ التَقينْا وأنْتُمُ ... لكان لكمْ يومٌ من الشرِّ مُظْلِمُ

فأن في لو بمنزلة اللام في ما، فأوقعت ها هنا لامين: لامٌ للأول ولامٌ للجواب، ولام الجواب هي التي يعتمد عليها القسم، فكذلك الامان في قوله عز وجل:"لما آتيتكم من كتابٍ وحكمةٍ ثمَّ جاءكم رسول مصدَّق لما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت