فهرس الكتاب

الصفحة 985 من 1982

فمن ثم لم يجز لأنك لو قلت وجدتك أنك صاحب كل خنى رأيتك أنك منطلقٌ، فإنما أدخلت إنَّما على كلامٍ مبتدإ؛ كأنك قلت: وجدتك أنت صاحب كلِّ خىً، ثم أدخلت إنما على هذا الكلام، فصار كقولك: إنَّما أنت صاحب كل خنىً، لأنَّك أدخلتها على كلام قد عمل بعضه في بعض. ولم تضع إنَّما في موضع ذاك إذا قلت وجدتك ذاك، لأن ذاك هو الأول، وأنَّما وأنَّ إنما يصيِّران الكلام شأنًا وحديثًا، فلا يكون الخبر ولا الحديث الرجل ولا زيدًا، ولا أشباه ذلك من الأسماء. وقال كثيَّر.

أراني ولا كُفْرَانَ لَّله إنَّما ... أواخي مِن الأقوامِ كلَّ بخيلٍ

لأنه لو قال:"أنَّى"ههنا كان غير جائز لما ذكرنا، فإنَّما ههنا بمنزلتها في قولك: زيدٌ إنما يواخي كلَّ بخيل. وهو كلام مبتدأ، وإنَّما في موضع خبره، كما أنك إذا قلت: كان زيدٌ أبوه منطلقٌ. فهو مبتدأ وهو في موضع خبره.

وتقول: وجدت خبره أنَّما يجالس أهل الخبث؛ لأنك تقول: أرى أمره أنَّه يجالس أهل الخبث، فحسنت أنَّه ها هنا لأنّ الآخر هو الأوّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت