فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 2028

والذئب أقزل [1] شنج [2] النسا، وإن أحثّ إلى المشي فكأنه يتوجّى [3] .

وكذلك الظّبي، شنج النّسا، فهو لا يسمح بالمشي. قال الشاعر [4] : [من الهزج]

وقصرى شنج الأنسا ... ء نبّاح من الشّعب [5]

ظبي أشعب: إذا كان بعيد ما بين القرنين. ولا يسمع له نباح. وإذا أراد العدو، فإنما هو النّقز [6] والوثب، ورفع القوائم معا.

ومن ذلك الأسد فإنه يمشي كأنه رهيص [7] ، وإذا مشى تخلّع [8] .

قال أبو زبيد [9] : [من البسيط]

إذا تبهنس يمشي خلته وعثا ... وعت سواعد منه بعد تكسير [10]

ومن ذلك الفرس، لا يسمح بالمشي. وهو يوصف بشنج النسا.

وقال الشاعر [11] : [من الرمل]

شنج الأنساء من غير فحج [12]

[1] الأقزل: الأعرج الدقيق الساقين.

[2] شنج النسا: متقبضه.

[3] يتوجى: يشتكي باطن خفه.

[4] البيت لأبي دؤاد الإيادي في ديوانه 288، واللسان والتاج (شعب، شنج، نبح، قصر) ، والمعاني الكبير 142، ولعقبة بن سابق في الأصمعيات 41، وبلا نسبة في همع الهوامع 2/120، والمقرب 1/228.

[5] القصرى: أسفل الأضلاع.

[6] النقز: الوثب.

[7] الرهيص: من الرهص، وهو الفخر، وأن يصيب حافر الدابة شيء يوهنه.

[8] تخلع: مشى مشية متفككة.

[9] ديوان أبي زبيد الطائي 623، والبرصان 141.

[10] في ديوانه: «تبهنس: تبختر. وعثا: يمشي في وعث، وهو ما كثر فيه الرمل. وعى الساعد: يقول كأنها قد انكسرت ثم جبرت بعد» .

[11] صدر البيت: (شنج المرسن مجبول القرى) ، وهو لعمرو بن العاص في البرصان 140.

[12] مجبول القرى: قوي الظهر. الفحج: تداني صدور القدمين وتباعد العقبين في المشي، وهو عيب في الفرس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت