فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 2028

أرى عاديا الم يمنع الموت ربّه ... وورد بتيماء اليهوديّ أبلق

بناه سليمان بن داود حقبة ... له جندل صمّ وطيّ موثّق

1777-[مواضع الجن]

وكما يقولون [1] : قنفذ برقة، وضبّ سحا، وأرنب الخلّة، وذئب خمر فيفرقون بينها وبين ما ليست كذلك إمّا في السّمن، وإمّا في الخبث، وإمّا في القوة- فكذلك أيضا يفرقون بين مواضع الجن. فإذا نسبوا الشّكل منها إلى موضع معروف، فقد خصّوه من الخبث والقوة والعرامة بما ليس لجملتهم وجمهورهم. قال لبيد [2] :

[من الكامل]

غلب تشذّر بالذّحول كأنّها ... جنّ البديّ رواسيا أقدامها [3]

وقال النّابغة [4] : [من الكامل]

سهكين من صدإ الحديد كأنّهم ... تحت السّنوّر جنّة البقّار [5]

وقال زهير [6] : [من الطويل]

عليهنّ فتيان كجنّة عبقر ... جديرون يوما أن ينيفوا فيستعلوا

وقال حاتم [7] : [من الطويل]

عليهنّ فتيان كجنّة عبقر ... يهزّون بالأيدي الوشيج المقوّما [8]

[1] انظر ما تقدم ص 378.

[2] ديوان لبيد 317، والخزانة 9/515، 516، 919، واللسان (شذر) ، والعين 6/249، والمعاني الكبير 816، وسر صناعة الإعراب 13، والأزهية 287، وثمار القلوب (377) .

[3] في ديوانه: «غلب: غلاظ الأعناق. تشذر: تهدد وتتوعد. الذحول: الأحقاد. البدي: موضع؛ وهو واد لبني عامر» .

[4] ديوان النابغة الذبياني 56، وثمار القلوب (377) ، واللسان والتاج (سهك) ، والتهذيب 6/8، 12/396، والجمهرة 1189، 1322، والمقاييس 1/280، 3/110، والعين 3/373، والمجمل 1/283، والأساس (سنر) ، وبلا نسبة في اللسان والتاج (سنر) ، والمخصص 11/207.

[5] في ديوانه: «سهكين: أي عليهم سهكة الحديد، وهي الرائحة المتغيرة. السّنوّر: ما كان من حلق؛ وقيل: هو السلاح التام. البقّار: هو اسم رمل كثير الجن، وهو من أدنى بلاد طيئ إلى بني فزارة. وإنما شبههم بالجن لنفوذهم في الحرب» .

[6] ديوان زهير 87، وثمار القلوب (377) ، واللسان (جدر، عبقر) ، والتاج والأساس (جدر) ، والتهذيب 2/293، 10/635.

[7] البيت لحاتم الطائي في ثمار القلوب (377) ، وربيع الأبرار 1/383، ولم يرد في متن ديوانه، وأورده محقق الديوان في حاشية الصفحة 225، نقلا عن مختارات ابن الشجري.

[8] الوشيج: الرماح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت