فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 2028

أعطى في سلاحه وكفّه فضل [1] قوّة لما استخذى [2] له، ولما أطمعه بهربه، حتّى صارت جرأته عليه بأضعاف ما كانت.

قال بعض بني مروان [3] في قتل عبد الملك عمرو بن سعيد: [من الطويل]

كأنّ بني مروان إذ يقتلونه ... بغاث من الطّير اجتمعن على صقر

1841-[ما يقبل التعليم من الحيوان]

وأمّا قوله:

18- «والدّبّ والقرد إذا علّما ... والفيل والكلبة واليعر»

فإن الحيوان الذي يلقن ويحكي ويكيس ويعلّم فيزداد بالتّعليم في هذه التي ذكرنا، وهي الدّبّ والقرد، والفيل، والكلب.

وقوله: اليعر، يعني صغار الغنم. ولعمري أنّ في المكّيّة والحبشيّة لعبا.

1842- [حب الظبي للحنظل، والعقرب للتمر]

وأمّا قوله:

20- «وظبية تخضم في حنظل ... وعقرب يعجبها التّمر»

ففي الظّبي أعاجيب من هذا الضرب، وذلك أنّه ربّما رعى الحنظل، فتراه يقبض ويعضّ على نصف حنظلة فيقدّها قد الخسفة [4] فيمضغ ذلك النصف وماؤه يسيل من شدقيه، وأنت ترى فيه الاستلذاذ له، والاستحلاء لطعمه.

وخبرني أبو محجن العنزيّ، خال أبي العميثل الرّاجز، قال: كنت أرى بأنطاكية الظّبي يرد البحر، ويشرب المالح الأجاج [5] .

والعقرب ترمي بنفسها في التّمر. وإنّما تطلب النّوى المنقع في قعر الإناء.

فأيّ شيء أعجب من حيوان يستعذب ملوحة البحر، ويستحلي مرارة الحنظل.

[1] فضل: زيادة.

[2] استخذى: خضع.

[3] البيت بلا نسبة في ثمار القلوب (237) ، وسيأتي في 7/37 منسوبا إلى بشر بن مروان.

[4] الخسفة: واحدة الخسف، وهو الجوز الذي يؤكل.

[5] الأجاج: الشديد الملوحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت