فهرس الكتاب

الصفحة 1304 من 2028

وقد قال في شبيه بهذا المعنى عبدة بن الطبيب، حيث يقول [1] : [من الطويل]

إن الذين ترونهم خلّانكم ... يشفي صداع رؤوسهم أن تصرعوا

فضلت عداوتهم على أحلامهم ... وأبت ضباب صدورهم لا تنزع

1718-[من عجائب الضب]

فأمّا ما ذكروا [2] أنّ للضبّ أيرين، وللضّبّة حرين، فهذا من العجب العجيب.

ولم نجدهم يشكّون. وقد يختلفون ثمّ يرجعون إلى هذا العمود. وقال الفزاريّ [3] :

[من الطويل]

جبى المال عمّال الخراج وجبوتي ... محذّفة الأذناب صفر الشّواكل [4]

رعين الدّبا والبقل حتى كأنّما ... كساهنّ سلطان ثياب المراجل [5]

سبحل له نزكان كانا فضيلة ... على كلّ حاف في البلاد وناعل [6]

ترى كلّ ذيّال إذا الشمس عارضت ... سما بين عرسيه سموّ المخايل

واسم أيره النّزك، معجمة الزّاي والنون من فوق بواحدة، وساكنة الزاي. فهذا قول الفزاريّ. وأنشد الكسائي [7] : [من الطويل]

تفرّقتم لا زلتم قرن واحد ... تفرّق أير الضّبّ والأصل واحد

فهذا يؤكد ما رواه أبو خالد النميري، عن أبي حيّة النّميري. قال أبو خالد [8] :

سئل أبو حيّة عن ذلك، فزعم أنّ أير الضبّ كلسان الحيّة: الأصل واحد، والفرع اثنان.

[1] البيتان في المفضليات 147.

[2] انظر ما تقدم ص 346.

[3] الأبيات لحمران ذي الغصة أو لأبي الحجاج في اللسان والتاج (نزك) ، والأول بلا نسبة في كتاب الجيم 2/194، وتقدم تخريج البيت الثالث في 4/338، الفقرة (1075) .

[4] الشواكل، جمع شاكلة، وهي الخاصرة.

[5] الدبا: الجراد. المراجل: ضرب من برود اليمن.

[6] السبحل: العظيم المسن من الضباب.

[7] البيت بلا نسبة في اللسان والتاج (نزك) ، والتهذيب 10/102.

[8] تقدم هذا القول في 4/338، الفقرة (1075) مع نسبته إلى أبي خلف النمري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت