فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 2028

ولو أنّ حرقوصا على ظهر قملة ... يكرّ على صفّي تميم لولّت

قالوا: ولو كان له جناحان لما أركبه ظهر القملة. وليس في قول الطّرمّاح دليل على ما قال.

وقال بعض الأعراب، وعض الحرقوص خصيته [1] : [من الوافر]

لقد منع الحراقيص القرارا ... فلا ليلا نقرّ ولا نهارا

يغالبن الرّجال على خصاهم ... وفي الأحراح دسّا وانجحارا

وقالت امرأة تعني زوجها [2] : [من الطويل]

[يغار من الحرقوص أن عضّ عضة ... بفخذي منها ما يجذّ، غيور] [3]

لقد وقع الحرقوص منّي موقعا ... أرى لذّة الدّنيا إليه تصير

وأنشدوا لآخر: [من الرجز]

برّح بي ذو النّقطتين الأملس ... يقرض أحيانا وحينا ينهس

فقد وصفه هذا كما ترى. وهذا يصدّق قول الآخر، ويردّ على من جعل الحراقيص من البراغيث. قال الآخر: [من البسيط]

يبيت باللّيل جوّابا على دمث ... ماذا هنالك من عضّ الحراقيص

1951-[الورل]

وسنقول في الورل بما أمكن من القول إن شاء الله تعالى. وعلى أنّا قد فرّقنا القول فيه على أبواب قد كتبناها قبل هذا.

قالوا [4] : الورل يقتل الضّبّ، وهو أشدّ منه، وأجود سلاحا وألطف بدنا. قالوا:

والسّافد منها يكون مهزولا، وهو الذي يزيف إلى الإنسان وينفخ ويتوعّد.

قال [5] : واصطدت منها واحدا فكسرت حجرا، وأخذت مروة فذبحته بها، حتّى قلت قد نخعته [6] . فاسبطرّ [7] لحينه فأردت أن أصغي إليه وأشرت بإبهامي في

[1] البيتان في نهاية الأرب 10/305.

[2] البيتان في نهاية الأرب 10/305، والبيت الأول مستدرك من نهاية الأرب.

[3] الدمث: اللين السهل، ويعني به الخصى والأحراح.

[4] ربيع الأبرار 5/469.

[5] ثمة نقص في الكلام، وانظر هذا القول في ربيع الأبرار 5/469.

[6] نخعته: أصبت نخاعة.

[7] اسبطر: امتد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت