فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 2028

صوت الحية من جوفها، والكشيش والقشيش: صوت جلدها إذا حكّت بعضها ببعض.

وليس كما قال، ليس يسمع صوت احتكاك الجلد بالجلد إلّا للأفعى فقط.

وقال رؤبة [1] : [من الرجز]

فحّي فلا أفرق أن تفحّي ... وأن ترحّي كرحى المرحّي

وقال ابن ميادة [2] : [من الطويل]

ترى الضبّ إن لم يرهب الضبّ غيره ... يكشّ له مستكبرا ويطاوله

1754-[حديث أبي عمرة الأنصاري]

ويكتب في باب حبّ الضّب للتّمر حديث أبي عمرة الأنصاري رووه من كلّ وجه. أنّ عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال لرجل من أهل الطائف: الحبلة [3] أفضل أم النخلة؟ قال: بل الحبلة، أتزببها وأشمّسها [4] ، وأستظل في ظلّها، وأصلح برمتي [5] منها. قال عمر: تأبى ذاك عليك الأنصار [6] .

ودخل أبو عمرة عبد الرحمن بن محصن النجّاري فقال له عمر: الحبلة أفضل أم النّخلة؟ قال: الزبيب إن آكله أضرس، وإن أتركه أغرث! ليس كالصّقر [7] في رؤوس الرّقل [8] ، الراسخات في الوحل، المطعمات في المحل [9] ، خرفة [10] الصائم وتحفة الكبير، وصمتة [11] الصغير وخرسة مريم [12] ، ويحترش به الضّباب من الصّلعاء يعني الصحراء [13] .

[1] ديوان رؤبة 36- 37، واللسان (رحا) ، والتهذيب 5/215، وبلا نسبة في اللسان (فحح) ، والجمهرة 100.

[2] ديوان ابن ميادة 193، وتقدم ص 351.

[3] الحبلة: شجر العنب.

[4] أتزببها: أتخذ منها زبيبا. أشمسها: أجففها في الشمس.

[5] البرمة: قدر من حجارة.

[6] انظر هذا الخبر في التنبيه للبكري 95.

[7] الصقر: ما تحلّب من العنب والزبيب والتمر من غير أن يعصر.

[8] الرقل: إذا فاتت النخلة يد المتناول فهي جبارة، فإذا ارتفعت عن ذلك فهي الرقلة.

[9] المحل: الجدب والقحط.

[10] الخرفة: ما يجتنى من الفواكه.

[11] الصمتة: ما يصمت به الصبي من شيء طريف.

[12] الخرسة: ما تطعمه المرأة عند ولادها.

[13] انظر الخبر في الأمالي 2/58، والتنبيه للبكري 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت