فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 2028

وهم زباب حائر ... لا تسمع الآذان رعدا

هكذا أنشدونا.

1407-[شعر وخبر في الفأر]

وأنشد الأصمعي لمزرّد بن ضرار، في تشبيه الجرع في حلوق [1] الإبل بجثمان [2] الزّباب- وهو الشكل الذي وصفناه- فقال في وصف ضيف له سقاه، فوصف جرعه:

[من الطويل]

فقلت له اشرب لو وجدت بهازرا ... طوال الذّرى من مفرهات خناجر [3]

ولكنما صادفت ذودا منيحة ... لمثلك يأتي للقرى غير عاذر [4]

فأهوى له الكفّين وامتدّ حلقه ... بجرع كأثباج الزّباب الزّنابر [5]

وقال أعرابيّ وهو يطنز [6] بغريم له، ويذكر قرص الفأر الصّكاك، عند فراره منه:

«الزم الصّكّ لا يقرضه الفأر!» تهزّؤوا به [7] : [من البسيط]

أهون عليّ بسيّار وصفوته ... إذا جعلت ضرارا دون سيّار [8]

التّابعي ناشرا عندي صحيفته ... في السوق بين قطين غير أبرار [9]

جاؤوا إليّ غضابا يلغطون معا ... يشفي إراتهم أن غاب أنصاري [10]

لمّا أبوا جهرة إلا ملازمتي ... أجمعت مكرا بهم في غير إنكار

-واللسان والتاج (بب) ، والخزانة 5/113، والتهذيب 13/171، والمعاني الكبير 656.

[1] الحلوق: جمع حلق.

[2] الجثمان: الجسم.

[3] البهازر: جمع بهزرة، وهي الناقة الجسمية الضخمة. الذرى أعالي أسنمة الإبل. المفرهات: التي تلد الفره، والفره: جمع فاره: وهو النشيط القوي. الخناجر: جمع خنجر وخنجرة، وهي الناقة الغزيرة.

[4] الذود: الجماعة من الإبل. المنيحة: منحة اللبن.

[5] أثباج: جمع ثبج، وهو معظم كل شيء. الزنابر: جمع زنبور.

[6] الطنز: السخرية.

[7] الأبيات لصخر بن الجعد في الأغاني 22/38، ومعجم البلدان 1/301 (بئر مطلب) ، وبلا نسبة في عيون الأخبار 1/254، والعقد الفريد 2/300، والوحشيات 296. ر

[8] الصفوة: خالص الأصدقاء.

[9] القطين: الأتباع.

[10] اللغط: الجلبة. الإرات: جمع إرة، وهي النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت