فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 2028

والمرتجل: الذي قد أصاب رجل جراد، فهو يشويه.

وقال بعض الرّجّاز، وهو يصف خيلا قد أقبلت إلى الحيّ: [من الرجز]

حتى رأينا كدخان المرتجل ... أو شبه الحفّان، في سفح الجبل

ولأن الحفان أتمّها أبدانا، قال ابن الزّبعرى [1] : [من الرمل]

ليت أشياخي ببدر شهدوا ... جزع الخزرج من وقع الأسل

حين ألقت بقباء بركها ... واستحرّ القتل في عبد الأشل [2]

ساعة ثم استخفوا رقصا ... رقص الحفّان في سفح الجبل [3]

وقتلنا الضّعف من ساداتهم ... وعدلنا ميل بدر فاعتدل [4]

1651-[طيب الجراد الأعرابي]

والجراد الأعرابيّ لا يتقدمه في الطّيب شيء. وما أحصي كم سمعت من الأعراب من يقول: ما شبعت منه قطّ! وما أدعه إلا خوفا من عاقبته؛ أو لأني أعيا فأتركه!

1652- [أكل الجراد]

والجراد يطيب حارّا وباردا، ومشويّا ومطبوخا، ومنظوما في خيط، ومجعولا في الملّة [5] .

والبيض الذي يتقدّم في الطيب ثلاثة أجناس: بيض الأسبور [6] وبيض الدّجاج، وبيض الجراد فوق بيض الأسبور في الطيب. وبيض الأسبور فوق بيض الدّجاج.

وجاء في الأثر، أن الجراد ذكر عند عمر فقال [7] : «ليت لنا منه قفعة [8] أو قفعتين» .

[1] ديوان عبد الله بن الزبعرى 42، والحماسة البصرية 1/100.

[2] قباء: قرية على ميلين أو ثلاثة أميال من المدينة على يسار القاصد إلى مكة. البرك: الإبل الكثيرة.

[3] الرقص: المشي السريع؛ وضرب من الخبب. الحفان: صغار النعام.

[4] الميل: الزيادة.

[5] الملة: الجمر، والرماد الحار.

[6] الأسبور: سمك بحري.

[7] الحديث في النهاية 4/91، وأساس البلاغة واللسان (قفع) .

[8] في النهاية: «القفعة: شيء كالقفة تتخذ واسعة الأسفل ضيقة الأعلى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت