فهرس الكتاب

الصفحة 1226 من 2028

عندي قليل ولا كثير» ، و «العير والنّفير» [1] حتى قالوا: الخلّ والزيت، وقالوا: ربيعة ومضر، وسليم وعامر، والأوس والخزرج. وقال الله: لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها

والذي يدلّ على أن ذلك الذي قلنا كما قلنا قول الراعي [3] : [من البسيط]

حتى إذا هبط الغيطان وانقطعت ... عنه سلاسل رمل بينها عقد

لاقى أطيلس مشّاء بأكلبه ... إثر الأوابد ما ينمي له سبد [4]

فقدّم السّبد. ثم قال:

يشلي سلوقيّة زلّا جواعرها ... مثل اليعاسيب في أصلابها أود [5]

وقال الراعي:

أما الفقير الذي كانت حلوبته ... وفق العيال فلم يترك له سبد [6]

وهو لو قال: لم يترك له لبد، ولو قال: ما ينمي له لبد- لقام الوزن، ولكان له معنى. فدلّ ذلك على أنه إنما أراد تقديم المقدّم.

1611-[مفاخرة بين صاحب الضأن وصاحب الماعز]

قال صاحب الضأن: فخرتم على الضأن بأن الإنسان ذو شعر، وأنه بالماعز أشبه، فالإنسان ذو ألية، وليس بذي ذنب، فهو من هذا الوجه بالضأن أشبه.

قال صاحب الماعز: كما فخرتم [7] بقوله: ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ

[8] وقلتم: فقد قدّمها، فقال الله: امَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ

[1] العير: ما كان من قريش مع أبي سفيان، والنفير: ما كان منهم مع عتبة بن ربيعة، يوم بدر.

[2] 49/الكهف: 17.

[3] ديوان الراعي النميري 69.

[4] أطيلس: تصغير أطلس، وهو من الرجال الدنس الثياب الوسخ، وأراد به هنا الصائد. الأوابد:

الوحش.

[5] الزل: جمع زلاء، وهي الخفيفة الوركين. الجاعرة: رأس أعلى الفخذ. الأود: العوج.

[6] وفق العيال: أي لها لبن يكفيهم.

[7] انظر ما تقدم ص 242.

[8] 143/الأنعام: 6.

[9] 130/الأنعام: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت