فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 2028

وأنشد الآخر [1] : [من الوافر]

أيذهب ما جمعت صريم سحر ... ظليفا، إنّ ذا لهو العجيب [2]

كذبتم والّذي رفع المعالي ... ولمّا يخضب الأسل الخضيب [3]

1377-[العصفور والضب]

وإذا وصفوا شدّة الحرّ، وصفوا كيف يوفي [4] الحرباء على العود والجذل [5] ، وكيف تلجأ العصافير إلى جحرة الضّباب [6] من شدة الحرّ.

وقال أبو زبيد [7] : [من الخفيف]

أيّ ساع سعى ليقطع شربي ... حين لاحت للصّابح الجوزاء [8]

واستكنّ العصفور كرها مع الضّ ... بّ وأوفى في عوده الحرباء

ونفى الجندب الحصى بكراعي ... هـ وأذكت نيرانها المعزاء [9]

من سموم كأنّها لفح نار ... صقرتها الهجيرة الغرّاء [10]

وأنشدوا [11] : [من الطويل]

تجاوزت والعصفور في الجحر لاجئ ... مع الضّبّ والشّقذان تسمو صدورها

قال: الشّقذان [12] : الحرابيّ. قوله: «تسمو» أي ترتفع على رأس العود. والواحد من الشّقذان شقذان، بتحريك القاف وفتح الشين.

[1] البيت الأول بلا نسبة في اللسان والتاج (سحر، صرم) ، وأساس البلاغة (صرم) ، ومجمع الأمثال 1/175.

[2] ظليفا: إذا أخذه بغير ثمن.

[3] الأسل: الرماح. الخضيب: الذي خضب بالحمرة، ويقصد: الدم في القتال.

[4] يوفي: يشرف.

[5] الجذل: أصل الشجرة.

[6] الجحرة: جمع جحر. الضّباب: جمع ضب.

[7] ديوان أبي زبيد 579، والحماسة البصرية 2/357- 358، والخزانة 7/322، وستأتي الأبيات ص 295.

[8] في ديوانه: «الشّرب: النصيب من الماء. الصابح: من صبحت الإبل، إذا سقيتها في أول النهار» .

[9] في ديوانه: «الجندب: ذكر الجراد. كراعا الجندب: رجلاه» . المعزاء: الأرض الغليظة ذات الأحجار.

[10] السموم: الريح الحارة. صقرتها: شدة حرها. الهجيرة: نصف النهار عند اشتداد الحر.

[11] البيت لذي الرمة في ديوانه 238، واللسان (شقذ) ، والتهذيب 18/312.

[12] في اللسان (شقذ) : «أي تشخص في الشجر، وقيل الشّقذان: الحشرات كلها والهوام، واحدتها شقذة. والشقذان: الذئب والصقر والحرباء» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت