فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 2028

ودخل بعض أغثاث [1] شعراء البصريين على رجل من أشراف الوجوه يقال في نسبه [2] ، فقال: إني مدحتك بشعر لم تمدح قطّ بشعر هو أنفع لك منه. قال: ما أحوجني إلى المنفعة، ولا سيّما كلّ شيء منه يخلد على الأيام، فهات ما عندك فقال: [من السريع]

سألت عن أصلك فيما مضى ... أبناء تسعين وقد نيّفوا [3]

فكلّهم يخبرني أنه ... مهذّب جوهره يعرف

فقال له: قم في لعنة الله وسخطه! فلعنك الله ولعن من سألت ولعن من أجابك!!

[باب في السّخف والباطل]

(باب)

1340- [في السّخف والباطل]

وسنذكر لك بابا من السّخف، وما نتسخّف به لك، إذ كان الحق يثقل ولا يخفّ إلا ببعض الباطل.

أنشدنا أبو نواس في التدليك: [من الرجز]

إن تبخلي بالرّكب المحلوق ... فإنّ عندي راحتي وريقي

وهذا الشعر مما يقال إن أبا نواس ولّده.

ومما يظنّ أنه ولّده قوله: [من الرجز]

لم أر كاللّيلة في التوفيق ... حرا على قارعة الطريق

كأنّ فيه لهب الحريق

وأنشدني ابن الخاركي لبعض الأعرب في التدليك: [من الرجز]

لا بارك الإله في الأحراح ... فإن فيها عدم اللّقاح

لا خير في السفاح واللّقاح ... إلا مناجاة بطون الرّاح

[1] أغثاث: جمع غث؛ وهو الرديء السيئ الخلق، والخبر مع الشعر في عيون الأخبار 2/53.

[2] أي يطعن في نسبه.

[3] في عيون الأخبار «أبناء سبعين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت