فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 2028

فأمّا الأبكار الغريرات فهنّ إلى أن يؤخذن بالقراءة في المصحف، ويحتال لهن حتى يصرن إلى حال التشييخ والجبن والكزازة [1] وحتّى لا يسمعن من أحاديث الباه والغزل قليلا ولا كثيرا- أحوج.

746-[نادرة لعجوز أعجمية]

[2] ولقد ركبت عجوز سندية ظهر بعير، فلما أقبل بها هذا البعير وأدبر وطمر، فمخضها مرّة مخض السقاء، وجعلها مرّة كأنّها ترهز [3] فقالت بلسانها- وهي سنديّة أعجميّة- أخزى الله هذا الذّمل؛ فإنه يذكّر بالسّرّ [4] ! تريد: أخزى الله هذا الجمل، فإنه يذكّر بالشر. حدثنا بهذه النادرة محمّد بن عبّاد بن كاسب.

747- [نادرة لعجوز أعرابية]

وحدّثنا ربعيّ الأنصاريّ: أنّ عجوزا من الأعراب جلست في طريق مكة إلى فتيان يشربون نبيذا لهم، فسقوها قدحا فطابت نفسها، وتبسمت؛ ثمّ سقوها قدحا آخر فاحمرّ وجهها وضحكت، فسقوها قدحا ثالثا فقالت: خبّروي عن نسائكم بالعراق، أيشربن من هذا الشراب؟ فقالوا: نعم. فقالت: زنين وربّ الكعبة!

748- [عقاب خصيّ بسبب الحمام]

وزعم إبراهيم الأنصاريّ المعتزليّ أنّ عباس بن يزيد بن جرير دخل مقصورة لبعض حواريه، فأبصر حماما قد قمط حمامة، ثمّ كسح بذنبه ونفش ريشه، فقال:

لمن هذا الحمام؟ فقالوا: لفلان خادمك- يعنون خصيّا له- فقدّمه فضرب عنقه.

749- [داعية الزنا]

[5] وقد قال الحطيئة لفتيان من بني قريع- وقد كانوا ربّما جلسوا بقرب خيمته، فتغنّى بعضهم غناء الرّكبان- فقال: يا بني قريع! إيّاي والغناء؛ فإنّه داعية الزّنا [6] !.

[1] الكزازة: البخل «القاموس: كزز» .

[2] الخبر في البيان والتبيين 1/74.

[3] الرهز: حركة الرجل والمرأة عند الجماع «اللسان: رهز» .

[4] السرّ: النكاح «القاموس: سرر» ، ولم ترد العجوز ذلك، بل أرادت «الشر» كما ذكر الجاحظ.

[5] الخبر في الأغاني 2/179، وثمار القلوب (955) ، والشعر والشعراء 1/327، وانظر مثل هذا الخبر في الأغاني 4/273، والتوفيق للتلفيق 198.

[6] في مجمع الأمثال 2/67 (الغناء رقية الزنا) ، وهذا المثل ينسب إلى أكثم بن صيفي وإلى بزر جمهر في العقد الفريد 3/77، وإحكام صنعة الكلام 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت