فهرس الكتاب

الصفحة 1501 من 2028

1930-[ذكر ما لا يحترق]

وزعم ثمامة أن المأمون قال [1] : لو أخذ إنسان هذا الطّحلب الذي يكون على وجّه الماء، في مناقع المياه، فجفّفه في الظلّ وألقاه في النّار لما كان يحترق وزعموا [2] أنّ الفلفل لا يضرّه الحرق، ولا الغرق، والطّلق لا يصير جمرا أبدا.

قال: وكذلك المغرة.

فكأنّ هذا الطّائر في طباعه وفي طباع ريشه مزاج من طلاء النّفاطين [3] . وأظنّ هذا من طلق وخطميّ ومغرة [4] .

وقد رأيت عودا يؤتى به من ناحية كرمان لا يحترق. وكان عندنا نصرانيّ في عنقه صليب منه، وكان يقول لضعفاء الناس: هذا العود من الخشبة التي صلب عليها المسيح، والنّار لا تعمل فيها. فكان يكتسب بذلك، حتّى فطن له وعورض بهذا العود [5] .

1931- [الماهر]

وأمّا قوله:

«كماهر يسبح في غمر»

فالماهر هو السّابح الماهر وقال الأعشى [6] : [من السريع]

مثل الفراتيّ إذا ما طما ... يقذف بالبوصيّ والماهر [7]

وقال الربيع بن قعنب: [من الرمل]

وترى الماهر في غمرته ... مثل كلب الماء في يوم مطر

[1] الخبر في ثمار القلوب (663) ، وعيون الأخبار 2/107، وتقدم في 5/310.

[2] عيون الأخبار 2/107.

[3] النفاطون: الرماة بالنفط؛ وهو القطران.

[4] ورد هذا القول في ثمار القلوب (662) . الطلق: دواء إذا طلي به منع من الحرق. الخطمي: نبات يداوى به حرق النار. المغرة: طين أحمر يصبغ به.

[5] الخبر في ثمار القلوب (663) ، وعيون الأخبار 2/107، وتقدم في 5/310.

[6] ديوان الأعشى 191، واللسان (جدد، مهر، بوص، ظنن) ، والتاج (جدد، بوص، ظنن) ، والتنبيه والإيضاح 2/208، والتهذيب 6/299، والجمهرة 87، وديوان الأدب 3/72، 322، والعين 4/51.

[7] الفراتي: أراد ماء الفرات. البوصي: ضرب من السفن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت