فهرس الكتاب

الصفحة 1431 من 2028

وسنذكر خصال الظّبي في الباب الذي يقع فيه ذكره إن شاء الله تعالى. ولسنا نذكر شأن الضبّ والنّمل، والجعل والرّوث والورد لأنّا قد ذكرناه مرّة.

1843-[فأرة البيش]

وأمّا قوله:

23- «وفأرة البيش إمام لها ... والخلد فيه عجب هتر»

فإن فأرة البيش دويبة تشبة الفأرة، وليست بفأرة، ولكن هكذا تسمّى. وهي تكون في العياض والرّياض ومنابت الأهضام [1] . وفيها سموم كثيرة، كقرون السّنبل، وما في القسط [2] . فهي تتخلّل تلك الأهضام، وتطلب السّموم وتغتذيها. والبيش:

اسم لبعض السّموم. وهذا ممّا يعجب منه.

وقد ذكرنا شأن القنقذ والحيّة في باب القول في الحيّات [3] .

1844- [العضرفوط والهدهد]

وأمّا قوله:

«وعضرفوط ما له قبلة»

فهو أيضا عندهم من مطايا الجنّ. وقد ذكره أيمن بن خريم فقال [4] : [من المتقارب]

وخيل غزالة تنتابهم ... تجوب العراق وتجبي النّبيطا [5]

تكرّ وتجحر فرسانهم ... كما أجحر الحيّة العضرفوطا [6]

لأن العضرفوط دويبّة صفيرة ضعيفة، والحيّات تأكلها وتغصبها أنفسها.

وأنشدوا على ألسنة الجنّ [7] : [من الطويل]

[1] الأهضام: جمع هضم، وهو المطمئن من الأرض، أو أسفل الوادي.

[2] القسط: عود يتبخر به.

[3] انظر ما تقدم في 4/169.

[4] ديوان أيمن بن خريم 141، والأغاني 20/314، والثاني في اللسان والتاج (عضرفط) .

[5] تنتابهم: تأتيهم مرة بعد مرة. تجوب: تقطع. النبيط: جيل كانوا ينزلون سواد العراق. تجبي:

تأخذ منهم الجباية.

[6] تجحر: تدخلهم في الحجر، أي تحملهم على الهرب.

[7] تقدم البيت مع تخريجه ص 441.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت