فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 2028

تخرج الضبّ إذا ما أشجذت ... وتواريه إذا ما تعتكر [1]

وترى الضّبّ ذفيفا ماهرا ... ثانيا برثنه ما ينعفر [2]

وكان أبو عبيدة يقدّم هذه القصيدة في الغيث، على قصيدة عبيد بن الأبرص، أو أوس بن حجر، التي يقول فيها أحدهما [3] : [من البسيط]

دان مسفّ فويق الأرض هيدبه ... يكاد يدفعه من قام بالرّاح [4]

فمن بنجوته كمن بعقوته ... والمستكنّ كمن يمشي بقرواح [5]

وأنا أتعجّب من هذا الحكم

1745-[قولهم: هذا أجلّ من الحرش]

ومما يضيفون إلى هذه الضّباب من الكلام، ما رواه الأصمعيّ في تفسير المثل، وهو قولهم [6] : «هذا أجلّ من الحرش» - أنّ الضّبّ قال لابنه: إذا سمعت صوت الحرش فلا تخرجنّ! قال: والحرش: تحريك اليد عند جحر الضب؛ ليخرج ويرى أنّه حيّة. قال: فسمع الحسل صوت الحفر، فقال للضّبّ: يا أبت! هذا الحرش؟

قال: يا بنيّ، هذا أجلّ من الحرش! فأرسلها مثلا.

1746- [الضب والضفدع والسمكة]

وقال الكميت [7] : [من الوافر]

يؤلّف بين ضفدعة وضبّ ... ويعجب أن نبرّ بني أبينا

[1] «تخرج الود: يريد: الوتد. أشجذت: أقلعت وسكنت» . وقافية البيت في ديوانه «تشتكر» أي تحتفل ويكثر مطرها.

[2] «الذفيف: الخفيف» ، ورواية الديوان «خفيفا» مكان «ذفيفا» .

[3] البيتان لأوس بن حجر في ديوانه 15- 16، ولعبيد بن الأبرص في ديوانه 34، 36.

[4] في ديوان عبيد: «الداني: القريب. المسف: الدنو من الأرض. الهيدب: ما تدلى من السحاب على الأرض. الراح: الكف.

[5] في ديوان عبيد: (بمحفله) مكان (بعقوته) ، وفيه: «النجوة ما ارتفع من الأرض. المحفل:

مستقر الماء. المستكن: الذي في بيته. القرواح: الأرض المستوية الظاهرة» . العقوة: الساحة.

[6] الدرة الفاخرة 1/118، وجمهرة الأمثال 1/332، ومجمع الأمثال 1/186، وأمثال ابن سلام 342، والمستقصى 1/50، 384، وفصل المقال 471، والفاخر 242.

[7] ديوان الكميت 2/113، والمعاني الكبير 640، وتقدم في 5/280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت