فهرس الكتاب

الصفحة 1476 من 2028

1901-[شعر فيه ذكر اليربوع]

وقال عبيد بن أيّوب العنبري [1] ، في ذكر اليربوع: [من الطويل]

حملت عليها ما لو انّ حمامة ... تحمّله طارت به في الخفاخف [2]

نطوعا وأنساعا وأشلاء مدنف ... برى جسمه طول السّرى في المخاوف [3]

فرحنا كما راحت قطاة تنوّرت ... لأزغب ملقى بين غبر صفاصف [4]

ترى الطّير واليربوع يبحثن وطأها ... وينقرن وطء المنسم المتقاذف [5]

وقال ابن الأعرابيّ، وهو الذي أنشدنيه: «ترى الطير واليربوع» يعني أنّهما يبحثان في أثر خفّها ملجأ يلجآن إليه، إمّا لشدّة الحر، وإما لغير ذلك. وأنشد أصحابنا عن بعض الأعراب وشعرائهم أنّه قال في أمّه [6] : [من الوافر]

فما أمّ الرّدين وإن أدلّت ... بعالمة بأخلاق الكرام

إذا الشّيطان قصّع في قفاها ... تنفّقناه بالحبل التؤام

يقول: إذا دخل الشّيطان في قاصعاء قفاها تنفقناه، أي أخرجناه من النافقاء، بالحبل المثنّى، وقد مثّل وقد أحسن في نعت الشّعر وإن لم يكن أحسن في العقوق.

وأنشد في قوس [7] : [من الرجز]

لا كّزة السّهم ولا قلوع ... يدرج تحت عجسها اليربوع [8]

القلوع من القسي: التي إذا نزع فيها انقلبت على كفّ النازع. وأما قوله:

وأما قوله [9] : [من الطويل]

[1] الأبيات في أشعار اللصوص 223، والمعاني الكبير 654، والشعر والشعراء 351، 495 (ليدن) .

[2] الخفاخف: جمع خفخفة؛ وهي الصوت.

[3] النطوع: جمع نطع، وهو بساط من الأديم. الأنساع: جمع نسع، وهو سير ينسج عريضا تشد به الرحال. الأشلاء: الأعضاء.

[4] التنور: التبصر؛ والنظر من بعيد. الأزغب: ذو الزغب؛ وهو الريش القصير. الغبر: جمع أغبر وغبراء. الصفاصف: الأماليس المستوية.

[5] المنسم: خف البعير.

[6] البيتان بلا نسبة في اللسان والتاج (نفق) ، والتهذيب 9/193، والثاني في اللسان والتاج والأساس (قصع) . وتقدم البيتان في 5/149.

[7] الرجز بلا نسبة في اللسان والتاج (كزز، قلع) ، والأساس (كزز) ، وفي الأساس قبل إنشاد الرجز:

«قال الجاحظ: قوس كزّة: إذا نزع فيها لم تستغرق السهم» .

[8] عجس القوس: مقبضها الذي يقبضه الرامي منها.

[9] كذا ورد البيت مقحما في كلام ناقص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت