فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 2028

1965-[رجز في الضبع]

وأنشد أبو الرّديني، عن عبد الله بن كراع، أخي سويد بن كراع، في الضّبع:

[من الرجز]

من يجن أولاد طريف رهطا ... مردا أوله شمطا [1]

رأى عضاريط طوالا ثطّا ... كأضبع مرط هبطن هبطا [2]

ثم يفسّين هزيلا مرطا ... إنّ لكم عندي هناء لعطا [3]

خطما على آنفكم وعلطا [4]

1966- [تأويل رؤيا أبي مجيب]

وحكى أبو مجيب، ما أصابه من أهله، ثمّ قال: وقد رأيت رؤيا عبّرتها: رأيت كأني طردت أرنبا فانجحرت، فحفرت عنها حتّى استخرجتها، فرجوت أن يكون ذلك ولدا أرزقه، وإنه كانت لي ابنة عمّ هاهنا، فأردت أن أتزوّجها؛ فما ترى؟ قلت:

تزوّجها على بركة الله تعالى. ففعل؛ ثمّ استأذنني أن يقيم عندنا أيّاما؛ فأقام ثم أتاني فقلت: لا تخبرني بشيء حتى أنشدك. ثمّ أنشدته هذه الأبيات [5] : [من الرجز]

يا ليت شعري عن أبي مجيب ... إذ بات في مجاسد وطيب [6]

معانقا للرّشأ الرّبيب ... أأقحم الحفار في القليب

أم كان رخوا يابس القضيب

قال: بلى كان والله رخوا يابس القضيب، والله لكأنّك كنت معنا ومشاهدنا!

1967- [خصال الفهد]

فأمّا الفهد؛ فالذي يحضرنا من خصاله أنّه يقال إن عظام السّباع تشتهي ريحه [7] ، وتستدلّ برائحته على مكانه وتعجب بلحمه أشدّ العجب.

وقد يصاد بضروب، منها الصّوت الحسن؛ فإنّه يصغي إليه إصغاء حسنا. وإذا

[1] مردا: جمع أمرد، شمطا، جمع أشمط: وهو الذي اختلط سواد شعره في بياضه.

[2] العضاريط: الخدم والتباع. الثط: جمع أثط؛ وهو القليل شعر اللحية. أضبع: جمع ضبع. مرط:

جمع أمرط؛ وهو الخفيف شعر الجسد والحاجبين. هبطن: هزلن.

[3] يهجوهم بضعف الفساء. الهناء: ضرب من القطران تطلى به الإبل. اللعط: الكي بالنار.

[4] خطمه بالسيف: ضربه وسط أنفه.

[5] الرجز الأغاني 5/349.

[6] المجاسد: جمع مجسد؛ وهو الثوب المصبوغ بالجساد أي الزعفران.

[7] تقدم في 4/الفقرة (228) : «والسباع تشتهي رائحة الفهود، والفهد يتغيب عنها..» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت