فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 2028

ولم يرض بشر بن أبي خازم بأن يشبهه بالجرادة حتى جعله ذكرا، حيث يقول [1] : [من الوافر]

بكلّ قياد مسنفة عنود ... أضرَّ بها المسالح والعوار [2]

مهارشة العنان كأنّ فيها ... جرادة هبوة فيها اصفرار [3]

فوصفها بالصّفرة، لأنّ الصفرة هي الذكورة، وهي أخفّ أبدانا، وتكون لخفة الأبدان أشدّ طيرانا.

1645-[تشبيه قتير الدرع بحدق الجراد]

ويوصف قتير [4] الدّرع ومساميرها [فيشبّه] [5] بحدق الجراد [6] . وقال قيس بن الخطيم [7] : [من الطويل]

ولما رأيت الحرب حربا تجرّدت ... لبست مع البردين ثوب المحارب

مضاعفة يغشى الأنامل فضلها ... كأنّ قتيريها عيون الجنادب

وقال المقنّع الكنديّ [8] : [من الطويل]

ولي نثرة ما أبصرت عين ناظر ... كصنع لها صنعا ولا سردها سردا [9]

[1] ديوان بشر بن أبي خازم 73- 74 (110- 111) ، والمفضليات 343، والأول في اللسان والتاج (سلح) ، والثاني في اللسان والتاج (عرر، هرش) ، والأساس (هرش) ، والمخصص 16/115.

[2] في ديوانه: «المسنفة: الفرس المتقدمة. العنود: الفرس التي لا تستقيم على حالة ولكنها تعارض في الطريق لمرحها. المسالح: موضع القتال حيث يستعمل السلاح، الواحد مسلحة، أو هي بمعنى الثغر والمرقب يكون فيه أقوام يرقبون العدو» المعاورة: المداولة. وفي ديوانه «الغوار» وهو الغارة، مصدر غاور.

[3] في ديوانه: «المهارشة: «التهارش: تقاتل الكلاب وتواثبها. الهبوة: الغبار. ووصف الجرادة بالصفرة لأن الذكور فيها صفر، وهي أخف أبدانا، والجرادة إنما تصفر حين تتم وينبت جناحاها وتبلغ مداها» .

[4] القتير: رؤوس مسامير الدرع.

[5] إضافة يقتضيها السياق، انظر س 15 من الصفحة السابقة.

[6] حدقة العين: سوادها الأعظم.

[7] ديوان قيس بن الخطيم 82، والأول في المعاني الكبير 969، وشروح سقط الزند 306، والمنتخب من كنايات الأدباء 109، والثاني في اللسان والتاج (ريع) ، والعين 2/243، وبلا نسبة في الأساس (ريع) ، والمخصص 6/72.

[8] ديوان المقنع الكندي 206.

[9] النثرة: الدرع الواسعة. السرد: نسج الدروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت