فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 2028

تلقى ثنانا إذا ما جاء بدأهم ... وبدؤهم إن أتانا كان ثنيانا

فالبدء أضخم السّادات؛ يقال ثنى وثنيان، وهو اسم واحد. وهو تأويل قول الشّاعر [1] : [من الوافر]

يصدّ الشّاعر الثّنيان عنّي ... صدود البكر عن قرم هجان [2]

لم يمدح نفسه بأن لا يغلب الفحل وإنّما يغلب الثّنيان. وإنما أراد أن يصغّر بالذي هجاه، بأنه ثنيان، وإن كان عند نفسه فحلا وأمّا قول الشّاعر [3] : [من الوافر]

ومن يفخر بمثل أبي وجدّي ... يجئ قبل السّوابق وهو ثان

فالمعنى ثان عنانه.

-أتيت باب السّعداني، فإذا غلام له مليح بالباب كان يتبع دابّته، فقلت له:

قل لمولاك، إن شئت بكرت إليّ، وإن شئت بكرت إليك. قال: أنا ليس أكلّم مولاي- ومعي أبو القنافذ- فقال أبو القنافذ: ما نحتاج مع هذا الخبر إلى معاينة.

-وقال أبو البصير المنجّم، وهو عند قثم بن جعفر، لغلام له مليح صغير السّنّ: ما حبسك يا حلقيّ؟ والحلقيّ: المخنث- ثمّ قال: أما والله لئن قمت إليك يا حلقيّ لتعلمنّ! فلمّا أكثر عليه من هذا الكلام بكى وقال: أدعو الله على من جعلني حلقيّا.

-حدّثني الحسن بن المرزبان قال: كنت مع أصحاب لنا، إذ أتينا بغلام سنديّ يباع، فقلت له: أشتريك يا غلام؟ فقال: حتّى أسأل عنك! - قال المكّي: وأتي المثنّى بن بشر بسنديّ ليشتريه على أنّه طبّاخ، فقال له المثنى: كم تحسن يا غلام من لون؟ فلم يجبه؛ فأعاد عليه، وقال: يا غلام كم تحسن من لون؟ فكلّم غيره وتركه؛ فقال المثنّى في الثالثة: ما له لا يتكلم؟ يا غلام، كم تحسن من لون؟ فقال السندي: كم تحسن من لون! كم تحسن من لون! وأنت

[1] ديوان النابغة الذبياني 112، والعمدة 1/118، 2/188.

[2] البكر: الفتي من الإبل. القرم: الفحل من الإبل. الهجان: الأبيض.

[3] البيت بلا نسبة في اللسان والتاج (ثني) ، والتهذيب 14/232، والعمدة 1/189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت