فهرس الكتاب

الصفحة 1390 من 2028

صاحبكم؟ قلنا: أسد قال: هذا واد قد أخذت سباعه فارحلوا، فلو قد جاوزتم الوادي استمرى الرّجل وأكل.

1816-[مراكب الجن]

وأمّا قوله [1] :

25-«وبها كنت راكبا حشرات ... ملجما قنفذا ومسرج وبر

31-وأجوب البلاد تحتي ظبي ... ضاحك سنّه كثير التمرّي

32-مولج دبره خواية مكو ... وهو باللّيل في العفاريت يسري»

فقد أخبرنا في صدر هذا الكتاب [2] بقول الأعراب في مطايا الجن من الحشرات والوحش.

وأنشد ابن الأعرابي لبعض الأعراب [3] : [من الطويل]

كلّ المطايا قد ركبنا فلم نجد ... ألذّ وأشهى من مذاكي الثّعالب [4]

ومن عنظوان صعبة شمّرية ... تخبّ برجليها أمام الرّكائب

ومن جرذ سرح اليدين مفرّج ... يعوم برحلى بين أيدي المراكب

ومن فارة تزداد عتقا وحدّة ... تبرّح بالخوص العتاق النّجائب [6]

ومن كلّ فتلاء الذّراعين حرّة ... مدرّبة من عافيات الأرانب [7]

ومن ورل يغتال فضل زمامه ... أضرّ به طول السّرى في السّباسب

قال ابن الأعرابي: فقلت له: أترى الجن كانت تركبها، فقال: أحلف بالله لقد كنت أجد بالظّباء التّوقيع في ظهورها؟ والسّمة في الآذان. وأنشد [8] : [من الطويل]

كلّ المطايا قد ركبنا فلم نجد ... ألذّ وأشهى من ركوب الجنادب

[1] يقصد قصيدة البهراني التي تقدمت ص 359.

[2] انظر ص 340- 341.

[3] البيتان (1- 2) في التاج (عضرفط) ، والعين 2/346، والأول في اللسان والتاج (سرب) .

[4] المذاكي: جمع مذكّي؛ وهو المسن.

[5] السرح: المنسرح السهل. يعوم: يسرع في سيره.

[6] العتق: السبق. الحدة: النشاط والسرعة. تبرح بها: تجهدها. الخوص: الإبل قد غارت عيونها.

[7] الفتلاء: التي بان ذراعها عن جنبها. العافيات: الطويلات الشعر.

[8] البيتان (1- 2) في الحماسة البصرية 2/399، والتاج (عضرفط، سرب) ، واللسان (سرب) ، والعين 2/346.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت