فهرس الكتاب
مرسّعة بين أرساغه ... به عسم يبتغي أرنبا [1]
ليجعل في يده كعبها ... حذار المنيّة أن يعطبا [2]
وفي الحديث [3] : «بكى حتّى رسعت عينه» مشدّدة وغير مشدّدة، أي قد تغيّرت. ورجل مرسّع وامرأة مرسّعة.
وكانوا إذا دخل أحدهم قرية من جنّ أهلها، ومن وباء الحاضرة، أشدّ الخوف، إلّا أن يقف على باب القرية فيعشّر كما يعشّر الحمار [4] في نهيقه، ويعلّق عليه كعب أرنب. ولذلك قال قائلهم [5] : [من الطويل]
ولا ينفع التّعشير في جنب جرمة ... ولا دعدع يغني ولا كعب أرنب
الجرمة: القطعة من النّخل. وقوله: «دعدع» كلمة كانوا يقولونها عند العثار.
وقد قال الحادرة [6] : [من الكامل]
ومطيّة كلّفت رحل مطيّة ... حرج تنمّ من العثار بدعدع [7]
وقالت امرأة من اليهود [8] : [من المتقارب]
وليس لوالدة نفثها ... ولا قولها لابنها دعدع
تداري غراء أحواله ... وربّك أعلم بالمصرع
[1] المرسعة: مثل المعاذة؛ وكان الرجل من جهلة العرب يعقد سيرا مرسّعا معاذة، مخافة أن يموت أو يصيبه بلاء. ويقال: مرسّعة ومرصّعة. العسم: يبس في الرسغ واعوجاج. انظر ديوانه 128.
[2] يريد أنه يتداوى ويتعوّذ بكعب الأرنب حذر الموت والعطب، وكانوا يشدون في أوساطهم عظام الضبع والذئب. يتعوذون بها. انظر ديوانه 128.
[3] هو من حديث ابن عمرو بن العاص في النهاية 2/221، 227، والمعنى أنها تغيرت وفسدت والتصقت أجفانها.
[4] عشّر الحمار: تابع النهيق عشر نهقات.
[5] البيت بلا نسبة في عيار الشعر 64، والمعاني الكبير 268، ونهاية الأرب 3/123.
[6] ديوان الحادرة 52، واللسان والتاج (جرر، أمن) ، والتنبيه والإيضاح 2/98، والتهذيب 10/476، 15/200، 511، وشرح اختيارات المفضل 221، وبلا نسبة في المقاييس 1/134، 412، 2/280، والمجمل 1/389، والمخصص 6/89.
[7] الحرج: الناقة الجسيمة الطويلة. النم: الإغراء.
[8] البيتان للشنفرى في ديوانه 37 «ضمن الطرائف الأدبية» ، والأغاني 21/184.