فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 2028

مرسّعة بين أرساغه ... به عسم يبتغي أرنبا [1]

ليجعل في يده كعبها ... حذار المنيّة أن يعطبا [2]

وفي الحديث [3] : «بكى حتّى رسعت عينه» مشدّدة وغير مشدّدة، أي قد تغيّرت. ورجل مرسّع وامرأة مرسّعة.

1869-[تعشير الخائف]

وكانوا إذا دخل أحدهم قرية من جنّ أهلها، ومن وباء الحاضرة، أشدّ الخوف، إلّا أن يقف على باب القرية فيعشّر كما يعشّر الحمار [4] في نهيقه، ويعلّق عليه كعب أرنب. ولذلك قال قائلهم [5] : [من الطويل]

ولا ينفع التّعشير في جنب جرمة ... ولا دعدع يغني ولا كعب أرنب

الجرمة: القطعة من النّخل. وقوله: «دعدع» كلمة كانوا يقولونها عند العثار.

وقد قال الحادرة [6] : [من الكامل]

ومطيّة كلّفت رحل مطيّة ... حرج تنمّ من العثار بدعدع [7]

وقالت امرأة من اليهود [8] : [من المتقارب]

وليس لوالدة نفثها ... ولا قولها لابنها دعدع

تداري غراء أحواله ... وربّك أعلم بالمصرع

[1] المرسعة: مثل المعاذة؛ وكان الرجل من جهلة العرب يعقد سيرا مرسّعا معاذة، مخافة أن يموت أو يصيبه بلاء. ويقال: مرسّعة ومرصّعة. العسم: يبس في الرسغ واعوجاج. انظر ديوانه 128.

[2] يريد أنه يتداوى ويتعوّذ بكعب الأرنب حذر الموت والعطب، وكانوا يشدون في أوساطهم عظام الضبع والذئب. يتعوذون بها. انظر ديوانه 128.

[3] هو من حديث ابن عمرو بن العاص في النهاية 2/221، 227، والمعنى أنها تغيرت وفسدت والتصقت أجفانها.

[4] عشّر الحمار: تابع النهيق عشر نهقات.

[5] البيت بلا نسبة في عيار الشعر 64، والمعاني الكبير 268، ونهاية الأرب 3/123.

[6] ديوان الحادرة 52، واللسان والتاج (جرر، أمن) ، والتنبيه والإيضاح 2/98، والتهذيب 10/476، 15/200، 511، وشرح اختيارات المفضل 221، وبلا نسبة في المقاييس 1/134، 412، 2/280، والمجمل 1/389، والمخصص 6/89.

[7] الحرج: الناقة الجسيمة الطويلة. النم: الإغراء.

[8] البيتان للشنفرى في ديوانه 37 «ضمن الطرائف الأدبية» ، والأغاني 21/184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت