فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 2028

ويروى: «ملمّ» وهو اسم امرأة.

وذلك أن الطير تتحسّر [1] وتتحسّر معها الحبارى. والحبارى إذا نتفت أو تحسّرت أبطأ نبات ريشها، فإذا طار صويحباتها ماتت كمدا [2] .

وأما قوله: «أو تلمّ» يقول: أو تقارب أن تظعن [3] .

وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه: «كلّ شيء يحبّ ولده حتى الحبارى!» [4] . يضرب بها المثل في الموق [5] .

1554-[سلاح الحبارى في سلاحها]

قال [6] : وللحبارى خزانة بين دبره وأمعائه، له فيها أبدا سلح رقيق لزج، فمتى ألحّ عليها الصقر- وقد علمت أن سلاحها [7] من أجود سلاحها، وأنها إذا ذرقته بقي كالمكتوف، أو المدبّق [8] المقيّد فعند ذلك تجتمع الحباريات على الصقر فينتفن ريشه كلّه طاقة طاقة [9] وفي ذلك هلاك الصقر.

1555- [سلاح بعض الحيوان]

قال: وإنما الحبارى في سلاحها كالظّرابيّ في فسائها، وكالثعلب في سلاحه [7] ، وكالعقرب في إبرتها، والزنبور في شعرته، والثور في قرنه، والدّيك في صيصيته [10] ، والأفعى في نابها، والعقاب في كفّها، والتمساح في ذنبه.

وكلّ شيء معه سلاح فهو أعلم بمكانه. وإذا عدم السّلاح كان أبصر بوجوه

[1] تتحسر: تخرج من الريش العتيق إلى الحديث.

[2] ورد هذا القول في ثمار القلوب (705) .

[3] تظعن: ترحل.

[4] ورد قول عثمان في النهاية 1/328، وهو من الأمثال في مجمع الأمثال 2/146، والمستقصى 2/227.

[5] الموق: الحمق.

[6] الخبر في نهاية الأرب 10/215، وانظر ربيع الأبرار 5/448، وما تقدم في 1/162.

[7] السّلاح: النجو.

[8] المدبق: الذي ألزق بالدبق، والدبق: حمل شجر في جوفه كالغراء يلزق بجناح الطائر فيصاد به.

[9] الطاقة: شعبة من ريحان، أو قوة من الخيط.

[10] الصيصة: الشوكة التي في رجل الديك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت