فهرس الكتاب

الصفحة 1471 من 2028

1892-[أخبث الحيوان]

قال: وكلّ دابّة حشاها الله تعالى خبثا فهو قصير اليدين، فإذا خافت شيئا لاذت بالصّعداء فلا يكاد يلحقها شيء [1] .

1893- [أكل المسيب بن شريك لليربوع]

قال: وأخبرني ابن أبي نجيح وكان حجّ مع المسيّب بن شريك عام حجّ المهديّ [مع] [2] سلسبيل، قال: زاملت المسيّب في حجّته تلك، فبينا نحن نسير إذ نظرنا إلى يربوع يتخلل فراسن [3] الإبل، فصاح بغلمانه: دونكم اليربوع! فأحضروا في إثره فأخذوه. فلمّا حططنا قال: اذبحوه. ثمّ قال: اسلخوه واشووه وائتوني به في غدائي. قال: فأتي به في آخر الغداء، على رغيف قد رعّبوه فهو أشدّ حمرة من الزّهوة [4] ،- يريد البسرة- فعطف عليه فثنى الرّغيف ثم غمزه بين راحتيه ثم فرج [5] الرغيف، فإذا هو قد أخذ من دسمه، فوضعه بين يديه، ثمّ تناول اليربوع فنزع فخذا منه، فتناولها ثم قال: كل يا أبا محمد! فقلت: ما لي به حاجة! فضحك ثم جعل يأتي عليه عضوا عضوا.

1894- [أم حبين]

قال: وأمّا أمّ حبين فهي الهيشة، وهي أم الحبين، وهي دويبة تأكلها الأعراب مثل الحرباء، إلّا أنّها أصغر منها، وهي كدراء لسواد بيضاء البطن. وهو خلاف قول الأعرابيّ للمدني.

1895- [وصية أعرابي لسهل بن هارون]

وقال أعرابيّ لسهل بن هارون، في تواري سهل من غرمائه وطلبهم له طلبا شديدا؛ فأوصاه الأعرابيّ بالحزم وتدبير اليربوع، فقال [6] : [من الطويل]

انزل أبا عمرو على حدّ قرية ... تزيغ إلى سهل كثير السّلائق [7]

[1] انظر ما تقدم ص 502، س 20- 22.

[2] في الأصل «في» .

[3] الفرسن: هو من البعير بمنزلة الحافر من الدابة.

[4] الترعيب: التقطيع. الزهوة: واحدة الزهو، وهو البسر إذا ظهرت فيه الحمرة.

[5] فرج الشيء: فتحه وباعد بين شقيه.

[6] الأبيات مع الخبر في عيون الأخبار 1/255.

[7] تزيغ: تميل. السلائق: أثر الأقدام والحوافر في الطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت