فهرس الكتاب

الصفحة 1363 من 2028

بأكثر مما بيننا اليوم وبين سليمان بن داود عليهما السلام قالوا: ولكنّكم إذا رأيتم بنيانا عجيبا، وجهلتم موضع الحيلة فيه، أضفتموه إلى الجنّ، ولم تعانوه بالفكر.

وقال العرجيّ [1] : [من البسيط]

سدّت مسامعها بفرج مراجل ... من نسج جنّ مثله لا ينسج [2]

وقال الأصمعيّ [3] : السيوف المأثورة هي التي يقال إنها من عمل الجن والشياطين لسليمان بن داود عليهما السلام. فأمّا القوارير والحمامات، فذلك ما لا شك فيه. وقال البعيث [4] : [من البسيط]

بنى زياد لذكر الله مصنعة ... من الحجارة لم تعمل من الطّين [5]

كأنّها، غير أنّ الإنس ترفعها ... مما بنت لسليمان الشياطين

وقال المقنّع الكنديّ [6] : [من البسيط]

وفي الظّعائن والأحداج أملح من ... حلّ العراق وحلّ الشام واليمنا [7]

جنّيّة من نساء الإنس أحسن من ... شمس النّهار وبدر اللّيل لو قرنا

مكتومة الذكر عندي ما حييت لها ... قد لعمري مللت الصّرم والحزنا

وقال أبو النّجم [8] : [من الرجز]

أدرك عقلا والرهان عمله ... كأنّ ترب القاع حين تسحله [9]

صيق شياطين زفته شمأله [10]

وقال الأعشى [11] في المعنى الأوّل، من بناء الشياطين لسليمان بن داود عليهما السلام: [من الطويل]

[1] البيت في ثمار القلوب (126) ، وديوان العرجي 61.

[2] الفرج: الثوب شقّ من خلفه. المراجل: ثياب عليها صور الرجال.

[3] ورد هذا القول في اللسان 4/9 (ثفر) ، دون ذكر الأصمعي، وتقدم في 1/101، الفقرة (120) .

[4] البيتان في ثمار القلوب (126- 127) ، والأول في اللسان والتاج (صنع) . والبيت الثاني فيه إقواء.

[5] المصنعة: ما تصنعه الناس من الآبار والأبنية والقصور.

[6] ديوان المقنع الكندي 215، والشعر والشعراء 739- 740.

[7] الظعينة: الهودج تكون فيه المرأة. الأحداج: جمع حدج، وهو مركب نحو الهودج.

[8] ديوان أبي النجم 166، 171، وديوان المعاني 2/109.

[9] تسحله: تقشره وتنحته.

[10] الصيق: الغبار. زفته: طردته واستخفته. الشمأل: ريح الشمال.

[11] ديوان الأعشى 267، ومعجم البلدان 1/76 (الأبلق) ، وثمار القلوب (751) ، 2/67 (تيماء) ، والأول في اللسان والتاج (بلق) ، والمخصص 5/122، 16/74، والثاني في اللسان والتاج (أزج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت