فهرس الكتاب

الصفحة 1210 من 2028

وقال مخارق بن شهاب المازنيّ- وكان سيّدا كريما، وكان شاعرا- فقال يصف تيس غنمه [1] : [من الطويل]

وراحت أصيلانا كأنّ ضروعها ... دلاء وفيها واتد القرن لبلب [2]

له رعثات كالشّنوف وغرّة ... شديخ ولون كالوذيلة مذهب [3]

وعينا أحمّ المقلتين وعصمة ... ثنى وصلها دان من الظّلف مكثب [4]

إذا دوحة من مخلف الضّال أربلت ... عطاها كما يعطو ذرى الضّال قرهب [5]

تلاد رقيق الخدّ إن عدّ نجره ... فصردان نعم النّجر منه وأشعب [6]

أبو الغرّ والحوّ اللواتي كأنها ... من الحسن في الأعناق جزع مثقّب [7]

إذا طاف فيها الحالبان تقابلت ... عقائل في الأعناق منها تحلّب [8]

ترى ضيفها فيها يبيت بغبطة ... وضيف ابن قيس جائع يتحوّب [9]

قال [10] : فوفد ابن قيس هذا، على النّعمان، فقال له: كيف المخارق فيكم؟

قال: سيّد شريف، من رجل يمدح تيسه، ويهجو ابن عمّه! وقال الراجز [11] : [من الرجز]

أنعت ضأنا أمجرت غثاثا [12]

[1] الأبيات في عيون الأخبار 2/77، عدا البيتين (5، 7) ، والأبيات (1، 2، 3، 6، 8) في محاضرات الأدباء 2/293 (4/647) ، والأخير في العمدة 2/39، والبيان 4/43.

[2] الواتد: الثابت. اللبلب: ذو اللبلبة، أي الشفقة على المعزى.

[3] الرعثة: زنمة تحت الأذن. الشنف: القرط. غرة شديخ: غشت الوجه من الناصية إلى الأنف.

الوذيلة: المرآة، أو قطعة من الفضة مجلوة.

[4] العصمة: بياض في ذراعي الظبي أو الوعل. ثنى: اثنان.

[5] المخلف: من يخرج الخلفة، وهو الورق الذي يخرج بعد ورق. الضال: شجر. أربلت: كثر ربلها، والربل: ورق يتفطر في آخر القيظ ببرد الليل من غير مطر. القرهب: الثور الضخم.

[6] التلاد: الذي ولد عندك. البخر: الأصل والحسب. صردان وأشعب: آباء هذا التيس.

[7] الجزع: خرز فيه سواد وبياض.

[8] الأعناق الجماعات. التحلب: السيلان. وأراد غزارة لبنها.

[9] يتحوب: يتوجع.

[10] ورد هذا القول في عيون الأخبار 2/77، والعمدة 2/39- 40.

[11] الرجز بلا نسبة في تهذيب اللغة 2/337، وانظر الجمهرة 85، والتاج (رعل) .

[12] الغث: الهزيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت