فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 2028

سكّاء مخطوفة في ريشها طرق ... سود قوادمها صهب خوافيها

ويقال في ريشها فتخ، وهو اللّين. ويقال في جناحه طرق: إذا غطى الرّيش الأعلى الأسفل. وقال ذو الرّمّة [1] : [من الطويل]

طراق الخوافي واقع فوق ريعة ... ندى ليلة في ريشه يترقرق [2]

ويقال: اطّرقت الأرض: إذا ركب التراب بعضه بعضا، ولزم بعضه بعضا، فصار كطراق [2] النّعال طبقا. وقال العجاج [3] : [من الرجز]

فاطّرقت إلا ثلاثا دخّسا [5]

والطّرق، بإسكان الراء: الضرب بالحصى، وهو من فعال الحزاة والعائفين [6] :

وقال [7] لبيد، أو البعيث: [من الطويل]

لعمرك ما تدري الطوارق بالحصى ... ولا زاجرات الطير ما الله صانع

قال: ويقال طرّقت القطاة ببيضها: إذا حان خروجه وتعضلّت به شيئا. قال أبو عبيد ولا يقال ذلك في غير القطاة. وغرّه قول العبديّ [8] : [من الطويل]

وقد تخذت رجلي لدى جنب غرزها ... نسيفا كأفحوص القطاة المطرّق [9]

وهذا الشاعر لم يقل إن التطريق لا يكون إلا للقطاة، بل يكون لكل بيّاضة، ولكلّ ذات ولد. وكيف يقول ذلك وهم يروون عن قابلة البادية أنها قالت لجارية

[1] ديوان ذي الرمة 488، واللسان (ريع، طرق) ، والتاج (ريع، رقق) ، والجمهرة 756، 777، 1073.

[2] الريعة: المكان المرتفع.

[3] الطراق: النعل يطبق على النعل.

[4] ديوان العجاج 1/187، وبلا نسبة في العين 4/193.

[5] في ديوانه: «اطرقت: صار بعض ترابها على بعض. والدّخّس: الدواخل، يريد أن هذه الأثافي قد دخلت في الأرض» .

[6] الحزاة: جمع حاز، وهو الكاهن. العائف: الذي يزجر الطير.

[7] البيت للبيد في ديوانه 172، واللسان (طرق) ، والجمهرة 756، والعين 5/100، والتهذيب 16/224، وبلا نسبة في المقاييس 1/450، والمخصص 13/26.

[8] البيت للممزق العبدي في الأصمعيات 165، والأشباه والنظائر 1/260، وشرح شواهد الإيضاح 402، وشرح شواهد المغني 2/680، واللسان (فحص، نسف، طرق) ، والمقاصد النحوية 4/590، وللمثقب العبدي في اللسان (حدب) ، وبلا نسبة في الخصائص 2/287، والجمهرة 388، 541، 757، 848، 1192.

[9] الغرز: هو للجمل مثل الركاب للبغل. النسيف: أثر ركض الرجل «بجنبي البعير إذا انحص عنه الوبر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت