فهرس الكتاب

الصفحة 1423 من 2028

فالتتفل هو الثّعلب، وهو موصوف بالرّوغان والخبث، ويضرب به المثل في النّذالة والدناءة، كما يضرب به المثل في الخبث والرّوغان.

وقال طرفة [1] : [من السريع]

وصاحب قد كنت صاحبته ... لا ترك الله له واضحه [2]

كلهم أروغ من ثعلب ... ما أشبه اللّيلة بالبارحه

وقال دريد بن الصمّة [3] : [من الطويل]

ومرّة قد أدركتهم فتركتهم ... يروغون بالغرّاء روغ الثّعالب

وقال أيضا [4] : [من الوافر]

ولست بثعلب، إن كان كون ... يدسّ برأسه في كلّ جحر [4]

ولمّا قال أبو محجن الثّقفي لأصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم، من حائط الطائف ما قال: قال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «إنما أنت ثعلب في جحر، فابرز من الحصن إن كنت رجلا» !.

ومما قيل في ذلة الثعلب، قال بعض السّلف [5] ، حين وجد الثّعلبان بال على رأس صنمه: [من الطويل]

إله يبول الثّعلّبان برأسه ... لقد ذلّ من بالت عليه الثّعالب

فأرسلها مثلا. وقال دريد في مثل ذلك [6] : [من الطويل]

[1] ديوان طرفة بن العبد 15، ومجمع الأمثال 1/317، والتاج (روغ) ، وبلا نسبة في التهذيب 5/157، واللسان (وضح) ، والأول في ديوان الأدب 3/231، وبلا نسبة في المقاييس 6/119، والثاني في جمهرة الأمثال 2/247، والجمهرة 275، والفاخر 316، وفصل المقال 227، وبلا نسبة في مجمع الأمثال 2/275.

[2] الواضحة: الأسنان التي تبدو عند الضحك.

[3] ديوان دريد بن الصمة 28، والتاج (صلع) ، ومعجم البلدان 3/422 (صلعاء) ، والأصمعيات 112.

[4] ديوان دريد بن الصمة 67.

[5] البيت للعباس بن مرداس في ديوانه 167، وللعباس أو لغاوي بن ظالم السلمي أو لأبي ذر الغفاري في اللسان (ثعلب) ، ولراشد بن عبد ربه في الدرر 4/104، وشرح شواهد المغني 317، وبلا نسبة في الجمهرة 1181، ومغني اللبيب 105، وهمع الهوامع 2/22.

[6] ديوان دريد بن الصمة 30، والأول في المقاييس 4/108، والثاني في اللسان والتاج (كنب) ، والتهذيب 10/283، وبلا نسبة في اللسان والتاج (عكس) ، والجمهرة 337، وكتاب الجيم 2/318، 3/159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت