فهرس الكتاب

الصفحة 1434 من 2028

بنو عمّه دنيا، وعمرو بن عامر ... أولئك قوم بأسهم غير كاذب [1]

إذا ما غزوا بالجيش حلّق فوقهم ... عصائب طير تهتدي بعصائب [2]

جوانح قد أيقنّ أنّ قبيله ... إذا ما التقى الجمعان أوّل غالب [3]

تراهنّ خلف القوم خزرا عيونها ... جلوس الشّيوخ في مسوك الأرانب [4]

والأصمعي يروي: «جلوس الشيوخ في ثياب المرانب» .

وسباع الطير كذلك في اتباع العساكر. وأنا أرى ذلك من الطمع في القتلى، وفي الرّذايا والحسرى، أو في الجهيض وما يجرح.

وقد قال النّابغة [5] : [من الطويل]

سماما تباري الرّيح خصوما عيونها ... لهنّ رذايا بالطّريق ودائع [6]

وقال الشاعر [7] : [من الطويل]

يشقّ سماحيق السّلا عن جنينها ... أخو قفرة بادي السّغابة أطحل [8]

وقال حميد بن ثور في صفة ذئب [9] : [من الطويل]

إذا ما بدا يوما رأيت غياية ... من الطير ينظرن الذي هو صانع [10]

لأنّه لا محالة حين يسعى وهو جائع، سوف يقع على سبع أضعف منه أو على بهيمة ليس دونها مانع.

[1] دنيا: أراد الأدنين في النسب.

[2] العصائب: الجماعات.

[3] جوانح: مائلات للوقوع على القتلى في المعركة.

[4] خزرا عيونها: أي تنظر بمآخير أعينها. المسوك: جمع مسك، وهو الجلد.

[5] ديوان النابغة الذبياني 36، والتاج (سمم) ، والعين 7/207.

[6] السمام: طيور تشبه السمانى، شديدة الطيران، شبه الإبل بها في سرعتها. تباري الريح: تعارضها لسرعتها. خوصا عيونها: أي غائرة العيون من الجهد والعناء. الرذايا: الساقطة المعيية التي لا تنبعث، فأخذت رحالها عنها وتركت. ودائع: قد استودعت الطريق، أي تركت فيه لإعيائها.

[7] البيت للأخطل في ديوانه 14.

[8] السمحاق: ما خرج على وجه الوليد من السلا. السلا: غشاوة رقيقة. أخو قفرة: الذئب. السغابة:

الجوع. الأطحل: الأكدر اللون كلون الطحال.

[9] البيت لحميد بن ثور في ديوانه 106، والحماسة البصرية 2/338، وبلا نسبة في أساس البلاغة (ظلل) .

[10] غياية تكون من الطير الذي يغيي على رأسك أي يرفرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت