فهرس الكتاب

الصفحة 1444 من 2028

9-يلوذ بالصّخر منها بعد ما فترت ... منها ومنه الصّخر الشآبيب [1]

10-ثمّ استغاثت بمتن الأرض تعفره ... وباللسان وبالشّدقين تتريب [2]

11-ما أخطأته المنايا قيس أنملة ... ولا تحرّز إلّا وهو مكثوب [3]

12-يظلّ منجحرا منها يراقبها ... ويرقب اللّيل إنّ اللّيل محبوب [4]

وقال زهير [5] : [من البسيط]

تنبذ أفلاذها في كلّ منزلة ... تنتخ أعينها العقبان والرّخم [6]

تنتخ: أي تنزع وتستخرج. والعرب تسمّي المنقاش المنتاخ.

ويقال: نقّت الرّخم تنقّ نقيقا. وأنشد أبو الجرّاح: [من الوافر]

حديثا من سماع الدّلّ وعر ... كأنّ نقيقهنّ نقيق رخم

والنقيق مشترك. يقال: نقّ الضفدع ينقّ نقيقا.

ويقال: «أعزّ من الأبلق العقوق» [7] ، و: «أبعد من بيض الأنوق» [8] .

فأمّا بيض الأنوق فربما رئي. وذلك أنّ الرّخم تختار أعالي الجبال، وصدوع الصّخر، والمواضع الوحشيّة. وأمّا الأبلق فلا يكون عقوقا. وأما العقوق البلقاء فهو مثل. وقال: [من الطويل]

ذكرناك أن مرّت أمام ركابنا ... من الأدم مخماص العشيّ سلوب [9]

تدلّت عليها تنفض الرّيش تحتها ... براثنها وراحهنّ خضيب [10]

[1] يلوذ: يلجأ. فترت: ضعفت. الشآبيب: جمع شؤبوب أي الدفعة من المطر، وجعلها للعدو والطيران.

[2] متن الأرض: ظهرها. تعفره: تضرب به التراب؛ وهو العفر.

[3] مكثوب: أي كثبته العقاب: قاربته أو تلته.

[4] منجحرا: داخلا في الجحر.

[5] ديوان زهير 120، واللسان (فلا) ، والتاج والأساس (نتخ) ، والجمهرة 390، والمقاييس 2/98، 5/386، والمجمل 4/374، وبلا نسبة في اللسان (نتخ) ، والتهذيب 3/304.

[6] تنبذ: تلقي. أفلاذها: أولادها.

[7] مجمع الأمثال 2/43، والدرة الفاخرة 1/299، وجمهرة الأمثال 2/64، والمستقصى 1/242، وفصل المقال 493، وأمثال ابن سلام 362.

[8] مجمع الأمثال 1/115، والدرة الفاخرة 1/76، والمستقصى 1/24.

[9] الركاب الأدم: الإبل يخالط بياضها سواد. المخماص: وصف من الخمص؛ وهو الجوع.

[10] البراثن: هي للسباع كالأصابع من الإنسان. الراح جمع راحة؛ وهي الكف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت