وفضلا عن ذلك فهي تقوم بتحويل المواد العضوية الازوتية إلى مواد أبسط منها تركيبًا كالنشادر. وتساعد أيضا على إذابة المادة المعدنية الموجودة في التربة وربما فاق عملها في هذه الناحية عمل الشعيرات الجذرية في النباتات الراقية.
وهناك ظاهرة أخرى أخذت تثير كثيرًا من الاهتمام في السنين الأخيرة وهي أن بعض الفطر الموجود في التربة يكون مع جذور بعض النباتات أجساما غريبة تسمى جذورا فطرية وهذه تتكون من أنسجة الجذور ومن خيوط الفطر.
ويعيش كلا الفردين (الجذور والفطر) عيشًا رغدًا ما داما مجتمعين ولكن في كثير من الأحيان لا ينمو أحدهما نموه العادي إذا أقصته الظروف عن رفيقه. ويقوم الفطر في الجذر الفطري مقام الشعيرات الجذرية أي أنه يمتص المادة المعدنية من التربة ويرسل بها إلى الجذر وفي مقابل ذلك يمد الجذر خيوط الفطر بالمادة العضوية اللازم لها. فنرى اذن أن المنفعة بينهما متبادلة. فضلًا عن القيام مقام الشعيرات الجذرية فأننا نجد أن كثيرا من خيوط الفطر تهضمه خلايا الجذر وبذلك يكون الفطر موردًا داخليا لغذاء الجذر.
يونس سالم ثابت