فتدب الحياة ثانية إلى المدينة، ولكن عوامل البلى التي أوقفها السحر ألف عام، سرعان ما تعمل في جسوم قطان المدينة بعد ما ردوا إلى الحياة، فتتحلل أجسادهم ترابًا مذورًا.
أما الأميرة، فقد عجزت عوامل البلى عن إصابتها لأنها كانت تحب! وما حيلة الزمان أمام قلب يحب؟!
ذلك إيجاز القصة المسحورة التي كتبها الأستاذ سيد قطب. وما كنت أحسب أن الصديق سيدًا يعرف عن الحب كل هذا، بل ما كنت لأتخيله بمستطيع أن يصور تلك العاطفة النبيلة في هذه الصورة الرائعة الأخاذة.
ويحق للقصاص أن يغتبطوا لأن ملقن شهرزاد - أعني الأستاذ قطب - أبدى في كتابة هذه القصة ميلًا فطريًا إلى مراس هذا اللون من الأدب، بل التمهر فيه. فالأسلوب له مطواع، والصورة في مخيلته مجلوّة، والتفكير متجه اتجاهًا صائبًا والحبكة الروائية في مقدوره. فلا عجب إذن إذا أصاب الأستاذ سيد قطب من التوفيق قدرًا كبيرًا، وإذا كانت كتفه من النجاح راجحة
وديع فلسطين